التمام . فإن عزم عشرة أيام وصلى صلاة واحدة أو أكثر على
التمام ، ثم بدا له في المقام ، فليس له أن يقصر إلا بعد خروجه
من البلد . وإن لم يكن قد صلى شئ من الصلوات على التمام ،
فعليه التقصير ، إذا غير نيته من المقام عشرة أيام ما بينه
وبين ثلاثين يوما . فإذا مضت ثلاثون ، ولم يكن قد خرج ،
وجب عليه التمام ولو صلاة واحدة . ومن خرج إلى ضيعة له ،
وكان له فيها موضع ينزله ويستوطنه ، وجب عليه التمام .
فإن لم يكن له فيها مسكن ، وجب عليه التقصير .
ويستحب الاتمام في أربعة مواطن : في السفر بمكة ،
والمدينة ، ومسجد الكوفة ، والحائر ، على ساكنه السلام . وقد
رويت رواية بلفظة أخرى ، وهو أن يتمم الصلاة في حرم الله ،
وفي حرم رسوله ، وفي حرم أمير المؤمنين ، وفي حرم الحسين ،
عليهم أجمعين السلام . فعلى هذه الرواية ، جاز التمام خارج
المسجد بالكوفة . وعلى الرواية الأولى ، لم يجز إلا في نفس
المسجد . ولو أن انسانا قصر في هذه المواطن كلها ، لم يكن عليه
شئ ، إلا أن الأفضل ما قدمناه .
وليس على المسافر صلاة الجمعة ولا صلاة العيدين .
والمشيع لأخيه المؤمن يجب أيضا عليه التقصير ، والمسافر في
طاعة إذا مال إلى الصيد لهوا ، وجب عليه التمام . فإذا رجع إلى
السفر ، عاد إلى التقصير . وإذا خرج قوم إلى السفر ، وساروا