يصلي ركعتي الغداة ، ثم يقضي الثماني ركعات . وإن كان قد
صلى أربع ركعات من صلاة الليل ، ثم طلع الفجر ، تمم ما
بقي عليه ، وخففها ، ثم صلى الفرض . وقد رويت رواية في
جواز صلاة الليل بعد طلوع الفجر قبل الفرض ، وهي رخصة
في جواز فعل النافلة في وقت الفريضة ، إذا كان ذلك في أول
وقته . فإذا تضيق الوقت لم يجز ذلك . ومع هذا فلا ينبغي أن
يكون ذلك عادة . والأحوط ما قدمناه .
ومن نسي ركعتين من صلاة الليل ، ثم ذكر بعد أن أوتر ،
قضاهما وأعاد الوتر . ومن نسي التشهد في النافلة ، ثم ذكر
بعد أن ركع أنه لم يتشهد ، أسقط الركوع ، وجلس فتشهد .
وإذا فرغ من صلاة الليل ، قام فصلى ركعتي الفجر ،
وإن لم يكن قد طلع الفجر بعد . ويستحب أن يضطجع ويقول
في حال اضطجاعه الدعاء المعروف في ذلك . وإن جعل مكان
الضجعة سجدة ، كان ذلك جائزا .
ولا بأس أن يصلي الإنسان النوافل جالسا ، إذا لم يتمكن
من الصلاة قائما . فإن تمكن منها قائما ، وأراد أن يصليها
جالسا ، صلى لكل ركعة ركعتين . فإن صلى لكل ركعة ركعة
والحال ما وصفناه ، كان تاركا للفضل .
ومن كان في دعاء الوتر ، ولم يرد قطعه . ولحقه عطش ،
وبين يديه ماء ، جاز له أن يتقدم خطا فشرب الماء ، ثم يرجع