قصروا بالنهار ، وتمموا الصلاة بالليل .
ولا يجوز التقصير للمسافر ، إلا إذا توارى عنه جدران
بلده وخفي عليه أذان مصره . فإن خرج بنية السفر ، ثم بدا له
وكان قد صلى على التقصير ، فليس عليه شئ . فإن لم يكن
قد صلى ، أو كان في الصلاة وبدا له من السفر ، تمم صلاته .
فإن خرج من منزله ، وقد دخل الوقت ، وجب عليه التمام ،
إذا كان قد بقي من الوقت مقدار ما يصلي فيه على التمام . فإن
تضيق الوقت ، قصر ولم يتمم . وإن دخل من سفره بعد دخول
الوقت ، وكان قد بقي من الوقت مقدار ما يتمكن فيه من أداء
الصلاة على التمام ، فليصل ، وليتمم . وإن لم يكن قد بقي
مقدار ذلك ، قصر . ومن ذكر أن عليه صلاة فاتته في حال السفر ،
قضاها على التقصير . وكذلك من ذكر أن عليه صلاة فاتته في
الحضر ، وهو في السفر ، قضاها على التمام .
ومن تمم في السفر ، وقد تليت عليه آية التقصير ، وعلم
وجوبه ، وجب عليه إعادة الصلاة . فإن لم يكن علم ذلك ،
فليس عليه شئ . فإن كان قد علم ، غير أنه قد نسي في حال
الصلاة ، فإن كان في الوقت ، أعاد الصلاة ، وإن كان قد مضى
وقتها ، فليس عليه شئ . وقد روي أنه إن ذكر في ذلك اليوم
أنه صلى على التمام ، وجبت عليه الإعادة . والأول أحوط .
وإذا عزم المسافر على مقام عشرة أيام في بلد ، وجب عليه