ويستحب له أن لا ينام إلا وهو على طهر . فإن نسي ذلك ،
وذكر عند منامه ، فليتيمم من فراشه . ومن خاف أن لا ينتبه
آخر الليل ، فليقل عند منامه : " قل إنما أنا بشر مثلكم " إلى
آخر السورة ، ثم يقول : " اللهم أيقظني لعبادتك في وقت
كذا ، " فإنه ينتبه إن شاء الله .
فإذا انتصف الليل ، قام إلى صلاة الليل ، ولا يصليها في
أوله ، إلا أن يكون مسافرا يخاف أن لا يتمكن منه في آخر
الليل . فإذا قام ، فليعمد إلى السواك ، وليستك فاه ، ولا يتركه
مع الاختيار . ثم ليستفتح الصلاة بسبع تكبيرات على ما رتبناه
سنة ، ثم يصلي ثماني ركعات ، يقرأ في الركعتين الأوليين
الحمد و " قل هو الله أحد " في الأولى منهما ، وفي الثانية الحمد
و " قل يا أيها الكافرون " ، وفي الست البواقي ما شاء من السور ،
إن شاء طول وإن شاء قصر . فإذا فرغ منها ، صلى ركعتي الشفع
ويسلم بعدهما . ويستحب أن يقرأ فيهما سورة الملك و " هل
أتى على الإنسان " . وإن كان الوقت ضيقا ، قرأ فيهما
المعوذتين ، يقوم إلى الوتر ، ويتوجه فيه أيضا على ما قدمناه .
فإذا قام إلى صلاة الليل ، ولم يكن قد بقي من الوقت
مقدار ما يصلي كل ليلة ، وخاف طلوع الفجر ، خفف صلاته ،
واقتصر على الحمد وحدها . فإن خاف مع ذلك طلوع الفجر ،
صلى ركعتين ، وأوتر بعدهما ، ويصلي ركعتي الفجر ، ثم
النهاية في مجرد الفقه والفتاوى — صفحة 120
مساهمون: الشيخ الطوسي
ص١٢٠