ولا بأس أن يسلم الإنسان قبل الإمام ، وينصرف في
حوائجه عند الضرورة إلى ذلك . وليس عليه الوقوف لتعقيب
الإمام .
وإذا صلى في مسجد جماعة ، كره أن يصلي دفعة أخرى
جماعة ، تلك الصلاة بعينها . فإن حضر قوم وأرادوا أن يصلوا
جماعة ، فليصل بهم واحد منهم ، ولا يؤذن ولا يقيم ، بل
يقتصر على ما تقدم من الأذان والإقامة في المسجد ، إذا لم يكن
الصف قد انفض . فإن انفض الصف ، وتفرق الناس ، فلا بد
من الأذان والإقامة . وإذا دخل الإنسان في صلاة نافلة ، ثم
أقيمت الصلاة ، جاز له أن يقطعها ويدخل في الجماعة . فإن
دخل في صلاة فريضة ، وكان الإمام الذي يصلي خلفه إمام
عدل ، جاز له أيضا قطعها ، ويدخل معه في الجماعة . فإن لم
يكن إمام عدل ، وكان ممن يقتدى به ، فليتم صلاته التي
دخل فيها ركعتين ، يخففهما ويحسبهما من التطوع ، ويدخل
في الجماعة . وإن كان الإمام ممن لا يقتدى به ، فليبن على
صلاته . ويدخل معه في الصلاة . فإذا فرغ من صلاته ، سلم ،
وقام مع الإمام ، فصلى معه ما بقي له ، واحتسبه من النافلة .
فإن وافق حال تشهده حال قيام الإمام ، فليقتصر في تشهده
على الشهادتين ، ويسلم إيماء ، ويقوم مع الإمام .
ولا يجوز للإمام أن يصلي بالقوم وهو جالس ، إلا أن