ولا يقف في الصف الأول ، الصبيان والعبيد والنساء
والمخنثون . وينبغي أن يكون بين الصفين مقدار مربض عنز .
ولا بأس أن يقف الرجل وحده في صف ، إذا كان قد امتلأت
الصفوف . فإن لم يكن قد امتلأت ، كره له ذلك . ولا بأس
بالوقوف بين الأساطين . ويكره وقوف الإمام في المحراب الداخل
في الحائط ، وإن كان ليس بمفسد للصلاة .
ولا يكون جماعة وبين المصلي وبين الإمام أو بين الصف ،
حائل من حائط أو غيره . ومن صلى وراء المقاصير ، لا تكون
صلاته صلاة جماعة . وقد رخص للنساء أن يصلين إذا كان
بينهن وبين الإمام حائط . ولا يجوز أن يكون الإمام على موضع
مرتفع من الأرض مثل دكان أو سقف وما أشبه ذلك . فإن كان
أرضا مستوية ، لا بأس بوقوفه عليه ، وإن كان أعلى من موضع
المأمومين بقليل . ولا بأس للمأمومين أن يقفوا على موضع
عال فيصلوا خلف الإمام ، إذا كان أسفل منهم .
وإذا صلى نفسان ، فذكر كل واحد منهما أنه كان إماما
لصاحبه ، جازت صلاتهما ، لأن كل واحد منهما قد احتاط
في الصلاة في القراءة والركوع والسجود والعزم وغير ذلك . وإن
قال كل واحد منهما : أنا كنت مأموما ، كان عليهما إعادة
الصلاة ، لأنه قد وكل كل واحد منهما الأمر إلى صاحبه ، فلم
يأتيا بأركان الصلاة .