شاتيا كان أم قائظا ، ويتردى ببرد يمني أو عدني .
فإذا كان كذلك ، وجب الاجتماع والاقتداء به في الصلاة
والاصغاء إلى قراءته . ومتى أخل بشئ مما وصفناه ، لم يجب
الاجتماع ، وكان حكم الجمعة حكم سائر الأيام في لزوم
الظهر أربع ركعات .
وإذا صلى الإنسان خلف من لا يقتدي به جمعة للتقية ، فإن
تمكن أن يقدم صلاته على صلاته ، فعل . وإن لم يتمكن ،
يصلي معه ركعتين . فإذا سلم الإمام ، قام ، فأضاف إليهما
ركعتين أخراوين ، ويكون ذلك تمام صلاته .
وإذا صلى الإمام بالناس ركعتين ، يجهر فيهما بالقراءة ،
ويقرأ في الأولى منهما الحمد وسورة الجمعة ، وفي الثانية الحمد
والمنافقين ، ويقنت قنوتين : أحدهما في الركعة الأولى قبل
الركوع ، والثاني في الركعة الثانية بعد الركوع .
ومن يصلي وحده ، ينبغي أن يقرأ السورتين اللتين ذكرناهما
في صلاة الظهر . فإن سبق إلى سورة غيرهما ثم ذكر ، رجع إليهما
ما لم يتجاوز فيما أخذ فيه نصف السورة . فإن تجاوز
نصفها ، تمم الركعتين ، واحتسب بهما من النوافل ، واستأنف
الفريضة بالسورتين اللتين ذكرناهما . وهذا على جهة الأفضل .
فإن لم يفعل ، وقرأ غير هاتين السورتين ، كانت صلاته ماضية ،
غير أنه قد ترك الأفضل . وإذا صلى أربع ركعات ، فليس عليه