ويقص أظفاره ، ويأخذ من شاربه ، ويلبس أطهر ثيابه ، ويمس
شيئا من الطيب جسده . فإذا توجه إلى المسجد الأعظم ، مشى على
سكينة ووقار ، يدعو بالدعاء المخصوص في ذلك اليوم .
وينبغي للإمام إذا قرب من الزوال ، أن يصعد المنبر ، ويأخذ
في الخطبة بمقدار ما إذا خطب الخطبتين ، زالت الشمس . فإذا
زالت ، نزل فصلى بالناس . وينبغي أن يخطب الخطبتين ويفصل
بينهما بجلسة ، وبقراءة سورة خفيفة ، ويحمد الله تعالى في
خطبته ، ويصلي على النبي ، صلى الله عليه وآله ، ويدعو لأئمة
المسلمين ، ويدعو أيضا للمؤمنين والمؤمنات ، ويعظ ويزجر
وينذر ويخوف .
ويحرم الكلام على من يسمع الخطبة ، ويجب عليه الاصغاء
إليها ، لأنها بدل من الركعتين .
ومن لم يلحق الخطبتين ، كانت صلاته تامة ، إذا كان الإمام
ممن يقتدى به . فإن وجد الإمام قد ركع في الثانية ، فقد فاتته
الجمعة ، وعليه أن يصلي الظهر أربع ركعات .
وينبغي أن تكون صفة الإمام الذي يتقدم أولا أن يكون
حرا بالغا طاهرا في ولادته ، مجنبا من الأمراض : الجذام والجنون
والبرص . ويكون مسلما مؤمنا معتقدا للحق غير مرتكب لشئ
مما يدخل به في جملة الفساق ، ويكون صادقا في خطبته ،
ومصليا للفرض في أول وقته ، ويستحب له أن يلبس العمامة ،