ومن الطبيعي أن هناك مختصات للإمام سلام الله عليه طبق مقام
إمامته وولايته ومركزه وموقعه ، لا نتكلم عن ذلك العالم ، ذلك عالم
آخر لمقامهم صلوات الله عليهم ، إنما نتكلم في حدود الصلاحيات
العامة التي يفوضها ( عليه السلام ) لهؤلاء النواب العامين طبق الشروط والظروف
الموضوعية القائمة آنذاك .
النيابة العامة :
مقصودنا هنا من النيابة العامة ليس اصطلاح النيابة العامة في عهد
الغيبة الكبرى ، في عهد الغيبة الكبرى يراد من النيابة العامة هي النيابة
التي لم تحدد بالتشخيص لشخص النائب ، إنما حددت بعنوان عام
ينطبق على هذا الفقيه أو على ذلك الفقيه ، فيعبر عن الفقهاء في عصر
الغيبة بأنهم نواب عامون .
هنا صفة العمومية في النائب العام في زمن الغيبة المقصود منها
العمومية بلحاظ العنوان المعين ، العنوان المشخص ، عنوان الحوالة ،
الإمام حينما يحيل في زمن الغيبة الكبرى لا يحيل على أشخاص
معينين بأسمائهم إنما يقول بعنوان عام ، مثلا : " وأما الحوادث الواقعة
فارجعوا فيها إلى رواة حديثنا فإنهم حجتي عليكم وأنا حجة الله " ( 1 ) ،
فالعمومية هنا بلحاظ صيغة التعيين ، والتعيين تم بالنوع ولم يتم
بالشخص ، ففي زمن الغيبة الكبرى المقصود من النيابة العامة العمومية
بلحاظ صيغة التعيين .
هامش
( 1 ) كمال الدين : 484 ، الغيبة للطوسي : 291 ح 247 .