بسم الله الرحمن الرحيم تمهيد :
الحمد لله رب العالمين ، وصلى الله على سيدنا ونبينا محمد وآله
الطيبين الطاهرين المعصومين ، لا سيما بقية الله في الأرضين سيدنا
ومولانا الإمام المهدي المنتظر عجل الله تعالى فرجه الشريف وجعلنا
من أنصاره والشهداء بين يديه .
يقع الكلام في موضوع الغيبة الصغرى ، وفي هذا الموضوع عدة
مجالات للحديث ، وخير مستهل نستهل به هذا البحث هو ما رواه
النعماني أعلى الله مقامه الشريف في كتاب الغيبة بعدة طرق عن أبي
عبد الله الصادق ( عليه السلام ) قال :
" للقائم غيبتان - وفي لفظ : أن لصاحب هذا الأمر غيبتين - إحداهما
قصيرة والأخرى طويلة : فالأولى يرجع فيها إلى أهله يعلم بمكانه فيها
خاصة من شيعته ، والأخرى يظهر فيها ولا يدري أين هو يشهد الموسم
يرى الناس ولا يرونه ولا يعلم بمكانه إلا مواليه في دينه ويقال فيها :
هلك في أي واد سلك " ( 1 ) .
هامش
( 1 ) - الغيبة للنعماني : 170 - 176 .