رضوان الله عليه في بعض المسائل الشخصية وأبو الأديان البصري ( 1 )
وما شاكل ، لكن لم يكن أبو الأديان ولا أحمد بن إسحاق من الأبواب
العامين والسفراء الأربعة ، إنما كانت وكالتهما عن الإمام سلام الله عليه
في قضايا خاصة وجزئية ،
وكما يعبر : قضية في واقعة .
فإذن المقصود هنا بخاصة شيعته ( عليه السلام ) في زمن الغيبة الصغرى أنهم
يعلمون بمكانه ، المقصود هو السفراء الأربعة الذين سيأتي الكلام
فيهم ، مضافا إلى النواب الذين ينوبون عنه ( عليه السلام ) في بعض المسائل
الجزئية .
تثنية الغيبة :
تقول الرواية : " والأخرى يظهر فيها " ، الأخرى : يعني الغيبة
الكبرى ، يظهر فيها : يعني في آخرها بقرينة ما سيأتي من فقرات ، يظهر
فيها : يعني أن ظهوره ( عليه السلام ) إنما يكون في الغيبة الكبرى ، يعني في نهاية
الغيبة الكبرى يكون ظهوره ( عليه السلام ) .
ومن هذا نفهم شيئا وهو : أنه لا ظهور بعد الغيبة الصغرى ، بخلاف
المرتسم في بعض الأذهان : أن الفرق بين الغيبتين أو تثنية الغيبتين
بلحاظ أن الإمام سلام الله عليه غاب في الغيبة الصغرى ثم ظهر ثم
غاب ، هذا وهم في الواقع ، الإمام سلام الله عليه لم يظهر بالمعنى
الذي نريده من الظهور حتى يفرق بين المرحلتين بأن الإمام غاب مثلا
سبعين سنة ثم ظهر للعيان بشكل عادي ثم غاب الغيبة الكبرى .
هامش
( 1 ) كمال الدين : 475 .