تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الغيبة الصغرى والسفراء الأربعة — صفحة 12

مساهمون:

ص١٢
رضوان الله عليه في بعض المسائل الشخصية وأبو الأديان البصري ( 1 ) وما شاكل ، لكن لم يكن أبو الأديان ولا أحمد بن إسحاق من الأبواب العامين والسفراء الأربعة ، إنما كانت وكالتهما عن الإمام سلام الله عليه في قضايا خاصة وجزئية ، وكما يعبر : قضية في واقعة . فإذن المقصود هنا بخاصة شيعته ( عليه السلام ) في زمن الغيبة الصغرى أنهم يعلمون بمكانه ، المقصود هو السفراء الأربعة الذين سيأتي الكلام فيهم ، مضافا إلى النواب الذين ينوبون عنه ( عليه السلام ) في بعض المسائل الجزئية . تثنية الغيبة : تقول الرواية : " والأخرى يظهر فيها " ، الأخرى : يعني الغيبة الكبرى ، يظهر فيها : يعني في آخرها بقرينة ما سيأتي من فقرات ، يظهر فيها : يعني أن ظهوره ( عليه السلام ) إنما يكون في الغيبة الكبرى ، يعني في نهاية الغيبة الكبرى يكون ظهوره ( عليه السلام ) . ومن هذا نفهم شيئا وهو : أنه لا ظهور بعد الغيبة الصغرى ، بخلاف المرتسم في بعض الأذهان : أن الفرق بين الغيبتين أو تثنية الغيبتين بلحاظ أن الإمام سلام الله عليه غاب في الغيبة الصغرى ثم ظهر ثم غاب ، هذا وهم في الواقع ، الإمام سلام الله عليه لم يظهر بالمعنى الذي نريده من الظهور حتى يفرق بين المرحلتين بأن الإمام غاب مثلا سبعين سنة ثم ظهر للعيان بشكل عادي ثم غاب الغيبة الكبرى .
هامش
( 1 ) كمال الدين : 475 .