تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الغيبة الصغرى والسفراء الأربعة — صفحة 8

مساهمون:

ص٨
هناك كلام في دراية هذا الحديث من عدة جهات : الجهة الأولى : أن الإمام صلوات الله عليه أنبأ عن غيبة صاحب الأمر ( عليه السلام ) قبل مولده ، وهذا في الواقع جزء من مخطط متكامل في الشريعة الإسلامية ، بدأ بالنبي الأعظم ( صلى الله عليه وآله وسلم ) في قضية التبشير والأنباء والأخبار عن أصل قضية ظهور صاحب الأمر ( عليه السلام ) وغيبته وعن تفاصيل بعض هذا الموضوع ، وما ورد عن الإمام الصادق ( عليه السلام ) في موضوع الغيبة جزء من هذا المخطط ؟ فالعملية عملية إعداد للأمة لكي تستقبل هذا الإمام الثاني عشر صلوات الله وسلامه عليه بما يحف إمامته من خصوصيات ، ومن أهم وأبرز هذه الخصوصيات قضية غيبته ( عليه السلام ) ، فكان ما ورد من الرسول والأئمة الأطهار ( عليهم السلام ) في هذا المورد عبارة عن عملية تعبئة نفسية للأمة الإسلامية لاستقبال هذا الحدث المهم ، حدث الغيبة . الجهة الأخرى : أن هذا الحديث قسم الغيبة إلى قسمين : غيبة قصيرة وغيبة طويلة ، وربما يعبر عنها بالصغرى والكبرى ، وبتعبير المفيد ( قدس سره ) القصرى والطولى ( 1 ) . هنالك غيبة قصيرة وغيبة طويلة كما نعلم ، القصيرة التي نتكلم
هامش
( 1 ) الإرشاد : 346