وقد سلك ابقراط أيضا هذا المسلك . وذلك أنه بين أن من زعم أن اسطقس الأشياء ، وأصلها واحد يبطل صناعة الطب أصلا . وأنه لا يوافقه سماع هذا القول . ثم إنه بعد ذلك قصد لنقض قوله . / والأمر في أن من ادعى أن الموجود « [ 3 ] » شئ واحد يبطل أصول العلم بالطبائع كما ذكر أرسطوطاليس ، وأصول الطب كما « [ 4 ] » ذكر بقراط ، بين ، واضح . « [ 5 ] »
وذلك أن العلم بالطبائع إنما هو العلم بالأجسام التي هي في الكون والفساد .
وبالجملة : في التغيير . فإن كان الموجود شيئا واحدا ، فقد بطلت تلك . « [ 7 ] »
وكذلك أيضا يبطل الطب .
أما أولا : فمن قبل أن الطب إنما هو كالخادم للكون ، والفساد « 1 » . فإن لم نسلم أن الكون والفساد موجودان ، يبطل ببطلانهما الطب .
هامش
( [ 3 ] ) ذلك : سقطت من د
( [ 4 ] ) أرسطوطاليس : أرسطاطاليس د
( [ 5 ] ) بقراط : أبقراط د
( [ 7 ] ) واحدا : + فقط م
( 1 ) الطبيب خادم للطبيعة : تعبير ذائع في الطب القديم . جالينوس ، الصناعة الصغير : 265 ، طبعة كين ، 1 ، ص 378 :
الرازي ، الفصول ، ص 119 ، بند 365 .
انظر : سارتون ، المرجع نفسه ، ص 235 - 236 : الطبيعة الشافية :