وقد بالغ أرسطو طاليس في صفة شناعته في المقالة الأولى من كتاب سمع « [ 1 ] » الكيان . وكان أرسطو طاليس أيضا قد استعمل في كلامه ذلك المذهب الذي « [ 2 ] » سلكه بقراط « 1 » .
أما النظر هل الموجود شئ واحد ، غير متحرك ، فليس من النظر في الطبائع بشئ .
ثم بيّن ذلك ، فأتى عليه ببرهان . ثم أوجب من قبل ذلك أنه لا يحتاج في قول مليسيس ، وقول بارمانيدس « 2 » إلى مناقضة . إذ كان يظهر من أمر كل واحد منهما عيانا أنه شنيع . لكنا نجده لما أمعن في كتابه قد ناقضهم . « [ 8 ] »
هامش
( [ 1 ] ) ارسطوطاليس : أرسطاطاليس د
( [ 2 ] ) ارسطوطاليس : أرسطاطاليس د
( [ 8 ] ) عيانا : سقطت من د / / شنيع : شنع م
( 1 ) جالينوس ، 1 ، 5 ، طبعة كين ، 1 ، ص 448 :
( 2 ) عن بارمينيديس ، انظر : سارقون ، المرجع نفسه ، ص 47 - 48 :
العالم واحد ، محدود ، كروى ، لا يتغير ، ولا يتحرك ، يملأ المكان كله ، فالفراغ ممتنع .
الأهوانى ، المرجع نفسه ، ص 127 - 140 .
يوسف كرم ، المرجع نفسه ، رقم 16 ، ص 28 - 30 .
ابن رشد ، تلخيص الجدل ، تحقيق محمد سليم سالم ، مطبعة دار الكتب 1980 ، ص 450 : مثل قول برمنيدس : كل ما سوى الموجود فهو لا موجود . وما هو لا موجود فليس بشئ . فالموجود إذن واحد .
فإن هذا إنما ينتج أن ما ليس بموجود ، فليس بشئ ، لا أن الموجود واحد .