ثم من بعد ذلك أيضا فإن أنحاء العلاج والشفاء تلك الكثيرة ، المختلفة فقد « [ 1 ] » يبطلها من زعم أن الموجود واحد . وذلك أنه إن كان الموجود شيئا واحدا ، فإن أبداننا إما أن لا تصاب أصلا بشئ من الأسقام ، وإما إن نالها شئ من الأمراض ، فليس ينالها إلا ضرب واحد منها . فيجب من ذلك أن يكون شفاؤها بشئ واحد . فإن كان ذلك حقا ، فقد هدر الطب عن آخره . وذلك أنه إن كان الشفاء إنما يكون بأشياء كثيرة فقد يحتاج إلى الطبيب ليستخرج ما الذي يوافق في كل واحد من الأمراض ، حتى يكون به الشفاء . فإن كان الشئ الذي يكون به الشفاء في الصورة واحدا ، والسبب المحدث للمرض واحدا ، فليس « [ 8 ] » يخاف الخطأ أصلا .
فقد بان أن أبقراط قد أحسن في قوله منذ أول افتتاح كتابه / حين قال : « [ 10 ] »
إن من اعتاد أن يسمع من القول في طبيعة الإنسان ما هو خارج عما يصلح في صناعة الطب ، فليس يوافقه سماع هذا القول
ثم أتبع ذلك بأن قال :
وذلك أنى لست أزعم أن الإنسان في جملته هواء ، أعنى أنه ليس هو بكليته « [ 14 ] » من الهواء ، ولا هو من الماء وحده .
هامش
( [ 1 ] ) تلك : سقطت من د
( [ 8 ] ) يكون به : به يكون د / / واحدا : واحد م
( [ 10 ] ) كتابه : + في طبيعة الإنسان م
( [ 14 ] ) هواء : من هواء د / / أعنى : يعنى م / / هو : سقطت من م