كذلك ليس لصاحب النظر في الطبائع أيضا قول يعانده به من يبطل أصول ذلك العلم . وذلك أن من أبطل ما يظهر عيانا ، فقد ينبغي إما لجميع الناس عامة « [ 2 ] » أن يقصدوا إليه بالذم ، إذ كان يبطل ما هم فيه من تصرفهم ، وإما أن ينصبوا له / صناعة تنصر الأصول سوى سائر الصناعات الجزئية كلها . أو يسلك في كل « [ 4 ] » واحدة من الصناعات الجزئية طريقها على أصولها بعد أن نسلم لأصحابها .
فقد نجد أرسطوطاليس وأبقراط يذهبان في قولهما مذهبا واحدا . « [ 6 ] »
فأما المفسرون لقول أبقراط فتجدهم لم يفهموا عنه قوله « 1 » . « [ 7 ] »
وذلك أن أبقراط لم يقل إن قوله ليس يوافق من قد اعتاد أن يسمع في طبيعة الإنسان ما هو خارج عما يوافق الطب ، وهو من يستجهل من قال إن النار ، « [ 9 ] » والماء والهواء والأرض ليس هي الاسطقسات . « [ 10 ] »
لكنا نجده منذ أول قوله إلى آخره إنما يذم من ادعى أن الواحد منها - أي واحد كان - هو الاسطقس .
هامش
( [ 2 ] ) لجميع : جميع م
( [ 4 ] ) أو ( يسلك ) : ر م
( [ 6 ] ) أرسطوطاليس : أرسطاطاليس د
( [ 7 ] ) فأما : واما د
( [ 9 ] ) من : سقطت من د
( 9 - 10 ) النار والماء : الماء والنار د
( 1 ) جالينوس ، 1 ، 5 ، طبعة كين ، 1 ، ص 451 :