هو في قول ميلسيس . « [ 1 ] »
وذلك أنه متى وقعت الحيرة بين قولين هما من الشناعة على مثل ما عليه هذان القولان ، فإنه يكاد قول ميلسيس أن يكون أقرب إلى العقل .
وذلك أن الشئ الذي ادعاه في أصل قوله منذ أول الأمر ليس يعود فينقضه فيما يأتي به من بعد ، كما يفعل هؤلاء .
وذلك أن هؤلاء ادعوا أن اسطقس الأشياء وأصلها واحد . ثم عادوا بعد / ذلك فكرروا أن له استحالة . فجعلوا الأشياء الموجودة أربعة . « [ 7 ] »
والأجود كان أن يدعوا أن ذلك الواحد لا يستحيل ، ولا يتغير ، إن كان بالحقيقة واحدا . وذلك أنه إن كان يستحيل ، ويتغير ، لم يكن واحدا .
فبالواجب قال بقراط : إن جميع هؤلاء الذين يزعمون أن الماء هو اسطقس الأشياء ، وأصلها ، أو هو الهواء ، والماء ، والنار ، والأرض قد يصوبون « [ 11 ] » قول ما لسيس ، على أن قوله شنيع جدا ، مخالف لجميع ما يظهر في المشاهدة ، « [ 12 ] » والعيان ، حتى لا يحتاج إلى مناقضة .
هامش
( [ 1 ] ) ميلسيس : + لأنهم ليس أقاويلهم قؤديهم إلى الصواب ، لأنهم قد اتفقوا في القول إن الأصل واحد ، واختلفوا في المعنى ، لأن كل واحد منهم ادعا أن الأصل واحد من هذه الأربعة .
فواحد يقول للنار ، والآخر يدعى الهوى ، وآخر يدعى الماء ، وآخر يدعى الأرض . فهذان قولان مختلفان ، أحدهما ينقض الآخر . ولا يجوز لهما أن يثبتا م . لا وجود لهذا كله في ش ، 3 ، أ 8 .
( [ 7 ] ) فكرروا : ذكروا م
( [ 11 ] ) هو الهواء والماء : أو الهواء م
( [ 12 ] ) شنيع : شنع م