وقال في خطائهم الثاني هذا القول :
ويستعملون معنى واحدا بعينه من غير أن يدعوا دعوى واحدة ، فسيدل ذلك منهم على أنهم لا يعلمون ما يأتون « 1 » . « [ 3 ] »
فدل بهذا القول أيضا على أنهم يدعون أقاويل مختلفة ، متضادة ، ثم يرومون أن يأتوا عليها ببرهان واحد بعينه ، من غير أن يشعروا . ولذلك قال :
إن الذي يتهيأ له منهم أن ينبسط لسانه عند العوام بأكثر ما ينبسط لسان غيره هو الذي يظن أنه الغالب في الحجة .
وأحسن في تسمية الرعاع من الناس ممن لم يعرف قط ما البرهان « عواما » . « [ 8 ] » / ولذلك قد أتى بعد هذا القول بقول آخر ، فأصاب فيه ، حين قال :
والأمر عندي في هؤلاء القوم أنهم ينقضون قول أنفسهم بألفاظهم بسهب
هامش
( [ 3 ] ) يأتون : + به د
( [ 8 ] ) عواما : عوام د ، م
( 1 ) أبقراط ، طبيعة الإنسان ، 1 ، طبعة لويب ، 4 ، ص 2 - 4 :