تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نور البراهين — صفحة 66

مساهمون:

ص٦٦
ربك لا ينفع نفسا إيمانها لم تكن آمنت من قبل أو كسبت في إيمانها خيرا ( 1 ) فمرة يقول : يوم يأتي ربك ومرة يقول يوم يأتي بعض آيات ربك فأنى ذلك يا أمير المؤمنين وكيف لا أشك فيما تسمع . قال : هات ويحك ما شككت فيه ، قال : وأجد الله جل جلاله يقول : بل هم بلقاء ربهم كافرون 1 ) ( 2 ) وذكر المؤمنين فقال : الذين يظنون أنهم ملاقوا ربهم 2 ) وأنهم إليه راجعون ( 3 ) وقال : تحيتهم يوم يلقونه سلام 3 ) ( 4 ) وقال : من كان يرجوا لقاء الله فإن أجل الله
شرح
1 ) أي : هؤلاء المكذبون بالحشر يكذبون بلقاء ربهم ، أي : ما وعد ربهم من الثواب والعقاب ( كافرون ) أي : جاحدون . 2 ) الظن هنا كما قال المفسرون بمعنى العلم واليقين من باب قول الألمعي : الذي يظن بك الظن * كأن قد رأى وقد سمعا أي : يوقنون أنهم ملاقوا ربهم بذنوبهم فيخافون منها . وأما حقيقة الرجوع هنا مع أنهم لم يكونوا في الآخرة حتى يرجعوا إليها ، فمعناه أنهم يرجعون إلى موضع لا يملك لهم أحد ضرا ولا نفعا غيره تعالى ، كما كانوا في بدء الخلق ، لأنهم في أيام حياتهم قد يملك غيرهم الحكم عليهم والتدبير لنفعهم وضرهم ( 5 ) . 3 ) أي : تحية المؤمنين بعضهم بعضا يوم يلقون ثواب ربهم سلام ، يعني به أنهم يقولون : السلامة لكم من جميع الآفات . وقيل : يوم يلقون ملك الموت لا يقبض روح مؤمن الا سلم عليه ، والمعنى تحيتهم من ملك الموت يوم يلقونه أن يسلم عليهم ( 6 ) .
هامش
( 1 ) الانعام : 158 . ( 2 ) السجدة : 10 . ( 3 ) البقرة : 46 . ( 4 ) الأحزاب : 44 . ( 5 ) مجمع البيان 1 : 101 - 102 . ( 6 ) مجمع البيان 4 : 363 .
نور البراهين — صفحة 66 | السيد نعمة الله الجزائري / السيد مهدي الرجائي