لآت 1 ) ( 1 ) وقال : فمن كان يرجوا لقاء ربه 2 ) فليعمل عملا صالحا ( 2 )
فمرة يخبر أنهم يلقونه ، ومرة أنه لا تدركه الابصار وهو يدرك الابصار ،
ومرة يقول : ولا يحيطون به علما فأني ذلك يا أمير المؤمنين وكيف لا
أشك فيما تسمع .
قال : ويحك ما شككت فيه ، قال : وأجد الله تبارك وتعالى يقول :
ورأي المجرمون النار فظنوا أنهم مواقعوها 3 ) ( 3 ) . وقال : يومئذ
يوفيهم الله دينهم الحق 4 ) ويعلمون أن الله هو الحق المبين ( 4 ) وقال :
وتظنون بالله الظنونا 5 ) ( 5 ) فمرة يخبر أنهم يظنون ومرة يخبر أنهم
يعلمون ، والظن شك فأنى ذلك يا أمير المؤمنين وكيف لا أشك فيما تسمع .
شرح
1 ) أي : من كان يأمل ثواب الله فليعمل صالحا ، فان أجل الله ، أي : الوقت
الذي وقته الله للثواب والعقاب لجاء لا محالة .
2 ) أي ثواب ربه .
3 ) أي : لما رأى الكافرون أو أهل الكبائر النار تتلظى حنقا عليهم ، تيقنوا أنهم
داخلون فيها ، واقعون في عذابها .
4 ) أي : يتمم الله لهم جزاءهم الحق ، فالدين هنا بمعنى الجزاء ، ويجوز أن
يكون المراد جزاء دينهم الحق ، فحذف المضاف ( ويعلمون أن الله هو الحق ) أي :
يعلمون الله ضرورة في ذلك اليوم ويقرون أنه الحق ، لأنه يقضي بالحق ، ويعطي
بالحق ، ويأخذ بالحق ( 6 ) .
5 ) أي : يظن المسلمون الظنون المختلفة ، فظن بعضهم النصر وبعضهم عدمه .
هامش
( 1 ) العنكبوت : 5 .
( 2 ) الكهف : 110 .
( 3 ) الكهف : 53 .
( 4 ) النور : 25 .
( 5 ) الأحزاب : 10 .
( 6 ) مجمع البيان 4 : 134 .