تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نور البراهين — صفحة 68

مساهمون:

ص٦٨
قال : هات ما شككت فيه ، قال : وأجد الله تعالى يقول ونضع الموازين القسط ليوم القيمة فلا تظلم نفس شيئا ( 1 ) وقال : فلا نقيم لهم يوم القيمة وزنا ( 2 ) وقال : فأولئك يدخلون الجنة يرزقون فيها بغير حساب ( 3 ) وقال : والوزن يومئذ الحق فمن ثقلت موازينه فأولئك هم المفلحون × ومن خفت موازينه فأولئك الذين خسروا أنفسهم بما كانوا بآياتنا يظلمون ( 4 ) فأنى ذلك يا أمير المؤمنين وكيف لا أشك فيما تسمع . قال : هات ويحك ما شككت فيه ، قال : وأجد الله تعالى يقول : قل يتوفاكم ملك الموت الذي وكل بكم 1 ) ثم إلى ربكم ترجعون ( 5 ) وقال : الله يتوفى الأنفس حين موتها 2 ) ( 6 ) وقال : توفته رسلنا وهم لا يفرطون 3 ) ( 7 ) وقال : الذين تتوفاهم الملائكة طيبين 4 ) ( 8 ) وقال :
شرح
1 ) أي : يقبض أرواحكم ملك الموت ، وخطوته ما بين المشرق والمغرب . وقيل : أن له أعوانا كثيرة من ملائكة الرحمة وملائكة العذاب ، فعلى هذا المراد بملك الموت الجنس ، ويدل عليه قوله ( توفته رسلنا ) وقوله ( تتوفاهم ) وأما إضافة التوفي إلى نفسه في قوله ( يتوفى الأنفس حين موتها ) فلانه سبحانه خلق الموت ، ولا يقدر عليه أحد سواه ، كذا في مجمع البيان ( 9 ) . 2 ) أي : يقبضها إليه وقت موتها وانقضاء آجالها . 3 ) أي : لا يتأتون في قبض روحه عند حضور أجله . 4 ) أي : طيبي الاعمال طاهري القلوب من دنس الشرك . وقيل : معناه طيبة
هامش
( 1 ) الأنبياء : 47 . ( 2 ) الكهف : 105 . ( 3 ) المؤمن : 40 . ( 4 ) الأعراف : 9 . ( 5 ) السجدة : 11 . ( 6 ) الزمر : 42 . ( 7 ) الانعام : 61 . ( 8 ) النحل : 32 . ( 9 ) مجمع البيان 4 : 329 .
نور البراهين — صفحة 68 | السيد نعمة الله الجزائري / السيد مهدي الرجائي