قال : هات ما شككت فيه ، قال : وأجد الله تعالى يقول ونضع
الموازين القسط ليوم القيمة فلا تظلم نفس شيئا ( 1 ) وقال : فلا نقيم لهم
يوم القيمة وزنا ( 2 ) وقال : فأولئك يدخلون الجنة يرزقون فيها بغير
حساب ( 3 ) وقال : والوزن يومئذ الحق فمن ثقلت موازينه فأولئك هم
المفلحون × ومن خفت موازينه فأولئك الذين خسروا أنفسهم بما كانوا
بآياتنا يظلمون ( 4 ) فأنى ذلك يا أمير المؤمنين وكيف لا أشك فيما تسمع .
قال : هات ويحك ما شككت فيه ، قال : وأجد الله تعالى يقول : قل
يتوفاكم ملك الموت الذي وكل بكم 1 ) ثم إلى ربكم ترجعون ( 5 ) وقال :
الله يتوفى الأنفس حين موتها 2 ) ( 6 ) وقال : توفته رسلنا وهم لا
يفرطون 3 ) ( 7 ) وقال : الذين تتوفاهم الملائكة طيبين 4 ) ( 8 ) وقال :
شرح
1 ) أي : يقبض أرواحكم ملك الموت ، وخطوته ما بين المشرق والمغرب .
وقيل : أن له أعوانا كثيرة من ملائكة الرحمة وملائكة العذاب ، فعلى هذا المراد
بملك الموت الجنس ، ويدل عليه قوله ( توفته رسلنا ) وقوله ( تتوفاهم ) وأما
إضافة التوفي إلى نفسه في قوله ( يتوفى الأنفس حين موتها ) فلانه سبحانه خلق
الموت ، ولا يقدر عليه أحد سواه ، كذا في مجمع البيان ( 9 ) .
2 ) أي : يقبضها إليه وقت موتها وانقضاء آجالها .
3 ) أي : لا يتأتون في قبض روحه عند حضور أجله .
4 ) أي : طيبي الاعمال طاهري القلوب من دنس الشرك . وقيل : معناه طيبة
هامش
( 1 ) الأنبياء : 47 .
( 2 ) الكهف : 105 .
( 3 ) المؤمن : 40 .
( 4 ) الأعراف : 9 .
( 5 ) السجدة : 11 .
( 6 ) الزمر : 42 .
( 7 ) الانعام : 61 .
( 8 ) النحل : 32 .
( 9 ) مجمع البيان 4 : 329 .