تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نور البراهين — صفحة 64

مساهمون:

ص٦٤
وفي الأرض يعلم سركم وجهركم 1 ) ( 1 ) وقال : الظاهر والباطن 2 ) ( 2 ) وقال : وهو معكم أين ما كنتم ( 3 ) وقال : ونحن أقرب إليه من حبل الوريد 3 ) ( 4 ) فأنى ذلك يا أمير المؤمنين وكيف لا أشك فيما تسمع . قال : هات أيضا ويحك ما شككت فيه ، قال : وأجد الله جل ثناؤه يقول : وجاء ربك والملك صفا صفا 4 ) ( 5 ) وقال : ولقد جئتمونا فرادى كما
شرح
1 ) الخطاب : إما أن يكون لجميع المخلوقات ، أو لبني آدم ، فعلى الأول يكون معناه الله يعلم في السماوات وفي الأرض سركم وجهركم ، وعلى الثاني يكون حاصله أن المعبود في السماوات وفي الأرض والمتفرد بتدبيرهما يعلم سركم وجهركم . 2 ) الظاهر أي : الغالب العالي ، أو الظاهر بشواهد توحيده . الباطن العالم بالبواطن ، أو الباطن من احساس خلفه ، وهو معكم في الإحاطة بكم علما وقدرة وتدبيرا ، لا كما يقوله أبو سفيان بعد اسلامه وقبله كان إذا تناول دين الاسلام بالنقص عليه يقول : لا ترفعوا أصواتكم فيسمعكم رب محمد ويحكي له ما تقولون . 3 ) أي : أن قدرتنا وعلمنا محيط به أقرب من عرق وريده إليه ، كناية عن القرب . 4 ) أي : جاء أمره وقضاؤه . وقيل : جاء أمره الذي لا أمر معه بخلاف حال الدنيا . وقال بعض المحققين : وجاء ظهور ربك لضرورة المعرفة ، أي : زالت الشبهة وارتفع الشك ( والملائكة ) أي : ويجئ الملائكة ( صفا صفا ) يريد صفوف الملائكة وأهل كل سماء صف على حدة . وقال الضحاك : أهل كل سماء إذا زلزلوا يوم القيامة كانوا صفا محيطين بالأرض وبمن فيها ، فيكون سبع صفوف ، فذلك قوله
هامش
( 1 ) الانعام : 3 . ( 2 ) الحديد : 3 . ( 3 ) الحديد : 4 . ( 4 ) ق : 16 . ( 5 ) الفجر : 22 .