تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نور البراهين — صفحة 65

مساهمون:

ص٦٥
خلقناكم أول مرة 1 ) ( 1 ) وقال : هل ينظرون إلا أن يأتيهم الله في ظلل من الغمام والملائكة 2 ) ( 2 ) وقال : هل ينظرون إلا أن تأتيهم الملائكة أو يأتي ربك أو يأتي بعض آيات ربك 3 ) يوم يأتي بعض آيات
شرح
( صفا صفا ) وقيل : معناه مصففين كصفوف الناس في الصلاة يأتي الصف الأول ، ثم الصف الثاني ، ثم الثالث على هذا الترتيب ، لان ذلك أشبه بحال الاستواء ( 3 ) . 1 ) من كلام الله تعالى يخاطب به عباده : إما عند الموت ، أو عند البعث ( فرادى ) أي : وحدانا لا مال لكم ولا ولد ولا حشم : وقيل : واحدا واحدا على حدة . وقيل : كل واحد منهم منفرد من شريكه في الغي ( كما خلقناكم أول مرة ) أي : كما خلقناكم في بطون أمهاتكم ، فلا ناصر لكم ولا معين . وقيل : معناه ما يروى عن النبي صلى الله عليه وآله أنه قال : يحشرون حفاة عراة غرلا ( 4 ) . 2 ) أي : هل ينتظر هؤلاء المكذبون بآيات الله الا أن يأتيهم أمر الله ، أي : عذابه يوم القيامة في قطع من السحاب وملائكة العذاب تجيئهم أيضا ( 5 ) . 3 ) أي : هل ينتظر الكفار الا أن تأتيهم الملائكة لقبض أرواحهم . أو لنزول العذاب والخسف بهم . وقيل : المراد عذاب القبر ( أو يأتي ربك ) أي : أمر ربك بالعذاب ، أو بالامر فيهم بالقتل أو بهلاكهم بعذاب عاجل أو آجل ، أو في القيامة ، ( أو يأتي بعض آيات ربك ) كخروج الدابة ، أو طلوع الشمس من مغربها ، فهذا اليوم لا ينفع الايمان ان لم يكن قبل انسداد باب التوبة حينئذ بظهور آيات القيامة ، أو كسبت في ايمانها خيرا بفعل الطاعات ( 6 ) . وسيأتي تحقيق الكلام في هذه الآية بعيد هذا .
هامش
( 1 ) الانعام : 94 . ( 2 ) البقرة : 210 . ( 3 ) مجمع البيان 5 : 488 - 489 . ( 4 ) مجمع البيان 2 : 337 . ( 5 ) مجمع البيان 1 : 303 . ( 6 ) مجمع البيان 2 : 387 - 388 .