وقال : وناداهما ربهما 1 ) ( 1 ) وقال : يا أيها النبي قل لأزواجك
وبناتك ( 2 ) وقال : يا أيها الرسول بلغ ما انزل إليك من ربك 2 ) ( 3 ) فأنى
ذلك يا أمير المؤمنين وكيف لا أشك فيما تسمع .
قال : هات ويحك ما شككت فيه ، قال : وأجد الله جل ثناؤه يقول :
هل تعلم له سميا 3 ) ( 4 ) وقد يسمي الانسان سميعا بصيرا وملكا وربا ،
فمرة يخبر بأن له أسامي كثيرة مشتركة ، ومرة يقول : هل تعلم له سميا
فأنى ذلك يا أمير المؤمنين وكيف لا أشك فيما تسمع .
قال : هات ويحك ما شككت فيه ، قال : وجدت الله تبارك وتعالى يقول :
وما يعزب عن ربك من مثقال ذرة في الأرض ولا في السماء 4 ) ( 5 ) .
شرح
الله عز ذكره من جنس هذا القول المشتق من التكليف بخلاف ما قاله المبطلون ( 6 ) .
1 ) يعني : أنه سبحانه نادى آدم وحواء عليهما السلام قائلا هذا القول .
2 ) نزلت في غدير خم ، أي : بلغ ما انزل إليك في علي . وفي الخبر : أنها هكذا
نزلت ، فقام خطيبا وقال : من كنت مولاه فهذا علي مولاه . الحديث .
3 ) أي : مثلا وشبيها عن ابن عباس . وقيل : هل تعلم أحدا يستحق أن يسمي
إلها الا هو . وقيل : هل تعلم أحدا يسمى خالقا رازقا محييا مميتا قادرا على الثواب
والعقاب سواه حتى تعبده ، فإذا لم تعلم ذلك فألزم عبادته ، وهذا استفهام بمعنى
النفي ، أي لا تعلم من يسمى بلفظة الله ( 7 ) .
4 ) أي : ما يغيب عن علم ربك ورؤيته وقدرته من مثقال ذرة ، أي : وزن نملة
هامش
( 1 ) الأعراف : 22 .
( 2 ) الأحزاب : 59 .
( 3 ) المائدة : 67 .
( 4 ) مريم : 65 .
( 5 ) يونس : 61 .
( 6 ) مجمع البيان 2 : 141 .
( 7 ) مجمع البيان 3 : 521 .