اللبث ، ثم إني سمعته عليه السلام وهو مقبل وهو يقول : وإن زنى وإن سرق ، قال :
فلما جاء لم أصبر حتى قلت : يا نبي الله جعلني الله فداك من تكلمه في
جانب الحرة ؟ فإني ما سمعت أحدا يرد عليك من الجواب شيئا ، قال : ذاك
جبرئيل عرض لي في جانب الحرة فقال : بشر أمتك أنه من مات لا يشرك
بالله عز وجل شيئا دخل الجنة ، قال : قلت : يا جبرئيل وإن زنى وإن سرق ؟
قال : نعم ، وإن شرب الخمر .
قال مصنف هذا الكتاب رحمه الله ، يعني بذلك أنه يوفق للتوبة 1 ) حتى
يدخل الجنة 2 ) .
10 - حدثنا أبي رحمه الله ، قال : حدثنا علي بن إبراهيم بن هاشم ، عن أبيه ،
عن محمد بن أبي عمير ، عن معاذ الجوهري ، عن الصادق جعفر بن محمد ،
عن آبائه صلوات الله عليهم ، عن رسول الله صلى الله عليه وآله ، عن جبرئيل عليه السلام ، قال :
شرح
تعالى مالا ففرقه في اخوانه ، وجعل في المواضع التي امر بوضعه فيها يمينا
وشمالا وفي جميع الجهات .
1 ) لا حاجة إلى هذا التفسير ، بل لفظ الحديث ظاهر في خلافه ، لان من وفق
للتوبة دخل الجنة ، فلا تعجب من دخوله لها بعد التوبة ولا منة عليه ، لان دخول
الجنة بعد التوبة : إما واجب على الله تعالى ، كما يقوله المعتزلة من وجوب قبول
التوبة عقلا ، أو تفضلا كما نقوله نحن ، بمعنى أنها واجبة سمعا ، وحينئذ فالحديث
على اطلاقه من أن من مات لا يشرك بالله شيئا ، ويدخل تحته من قال بخلافة
الثلاثة وتابعهم على ذلك فإنه شرك كما تقدم .
2 ) إما بأن الله تعالى يتفضل عليه ويغفر له ذنوبه كما قال : ( ويغفر ما دون ذلك
لمن يشاء ) أو بأنه يخرجه من النار .