تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نور البراهين — صفحة 434

مساهمون:

ص٤٣٤
عن حمزة بن الطيار ، عن أبي عبد الله عليه السلام في قول الله عز وجل : وما كان الله ليضل قوما بعد إذ هديهم حتى يبين لهم ما يتقون 1 ) ( 1 ) قال : حتى يعرفهم ما يرضيه وما يسخطه ، وقال : فألهمها فجورها وتقويها ( 2 ) قال : بين لها ما تأتي وما تترك 2 ) ، وقال : إنا هديناه السبيل إما شاكرا وإما كفورا ( 3 ) قال : عرفناه 3 ) إما آخذا وإما تاركا وفي قوله عز وجل : وأما ثمود فهديناهم فاستحبوا العمى على الهدى ( 4 ) قال : عرفناهم فاستحبوا العمى على الهدى وهم يعرفون .
شرح
أوجدها فيهم . 1 ) قالوا : نزلت الآية في قوم ماتوا على الاسلام قبل نزول الفرائض ، فقال المسلمون : يا رسول الله إخواننا الذين ماتوا قبل الفرائض ما منزلتهم ؟ فنزل ( وما كان الله ليضل قوما ) الآية . أي : وما كان الله يحكم بضلالة قوم بعد ما حكم بهدايتهم ( حتى يبين لهم ما يتقون ) من الامر بالطاعة والنهي عن المعصية فلا يتقون ، فعند ذلك يحكم بضلالتهم . وقيل : ما كان الله ليعذب قوما ، فيضلهم عن الثواب والكرامة وطريق الجنة بعد إذ هداهم ودعاهم إلى الايمان حتى يبين لهم ما يستحقون به الثواب والعقاب من الطاعة والمعصية ( 5 ) . 2 ) أي : بين لها الطاعة والمعصية ، ورغبها في الأولى ورغبها عن الثانية . 3 ) أي : بينا الطريق ونصبنا له الأدلة ومكناه من معرفة الحق والباطل ليختار : إما السعادة ، أو الشقاوة . وفي هذا دلالة على أن الله سبحانه قد هدى
هامش
( 1 ) التوبة : 115 . ( 2 ) الشمس : 8 . ( 3 ) الانسان : 3 . ( 4 ) فصلت : 17 . ( 5 ) مجمع البيان 3 : 77 .