تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نور البراهين — صفحة 417

مساهمون:

ص٤١٧
كريما ( 1 ) قال : فقلت له : يا ابن رسول الله فالشفاعة لمن تجب من المذنبين ؟ قال : حدثني أبي ، عن آبائه ، عن علي عليهم السلام قال : سمعت
شرح
قال شيخنا الطبرسي رحمه الله : ذهب أصحابنا إلى أن المعاصي كلها كبائر من حيث كانت قبائح ، لكن بعضها أكبر من بعض ، وليس في الذنوب صغيرة ، وإنما يكون صغيرا بالإضافة إلى ما هو أكبر منه ، ويستحق العقاب عليه أكثر ( 2 ) . وقد رد عليه جماعة من المتأخرين بأن الخلاف بين أصحابنا موجود ، كما هو ثابت عند العامة . وسئل ابن عباس عن الكبائر السبع هي ؟ فقال : هي إلى سبعمائة أقرب منها إلى سبع ( 3 ) . وحيث أن من جملة الأقوال أن الكبيرة ما توعد عليه النار في القرآن أو السنة تتبعها شيخنا صاحب بحار الأنوار أطال الله بقاؤه ، فوجدها مما يقرب من السبعين ، وحدثني بهذا في أصفهان . هذا . واعلم أن في هذه الآية دلالة ظاهرة على التكفير والاحباط ، وقد أنكرهما الأكثر من أصحابنا المتكلمين ، وذهبوا إلى اشتراط الثواب والعقاب بالموافاة ، بمعنى أن الثواب على الايمان مشروط بأن يعلم الله منه أنه يموت على الايمان ، والعقاب على الكفر والفسوق مشروط بأن يعلم الله أنه لا يسلم ولا يتوب ، وبذلك أولوا الآيات الدالة على الاحباط والتكفير . وذهبت المعتزلة إلى القول بالاحباط والتكفير للآيات الدالة عليها . قال شارح المقاصد : لا خلاف في أن من آمن بعد الكفر والمعاصي ، فهو من أهل الجنة بمنزلة من لا معصية له ، ومن كفر - نعوذ بالله - بعد الايمان والعمل
هامش
( 1 ) النساء : 31 . ( 2 ) مجمع البيان 2 : 38 . ( 3 ) مجمع البيان 2 : 39 .
نور البراهين — صفحة 417 | السيد نعمة الله الجزائري / السيد مهدي الرجائي