كريما ( 1 ) قال : فقلت له : يا ابن رسول الله فالشفاعة لمن تجب من
المذنبين ؟ قال : حدثني أبي ، عن آبائه ، عن علي عليهم السلام قال : سمعت
شرح
قال شيخنا الطبرسي رحمه الله : ذهب أصحابنا إلى أن المعاصي كلها كبائر من حيث
كانت قبائح ، لكن بعضها أكبر من بعض ، وليس في الذنوب صغيرة ، وإنما يكون
صغيرا بالإضافة إلى ما هو أكبر منه ، ويستحق العقاب عليه أكثر ( 2 ) .
وقد رد عليه جماعة من المتأخرين بأن الخلاف بين أصحابنا موجود ، كما هو
ثابت عند العامة .
وسئل ابن عباس عن الكبائر السبع هي ؟ فقال : هي إلى سبعمائة أقرب منها
إلى سبع ( 3 ) .
وحيث أن من جملة الأقوال أن الكبيرة ما توعد عليه النار في القرآن أو
السنة تتبعها شيخنا صاحب بحار الأنوار أطال الله بقاؤه ، فوجدها مما يقرب من
السبعين ، وحدثني بهذا في أصفهان . هذا .
واعلم أن في هذه الآية دلالة ظاهرة على التكفير والاحباط ، وقد أنكرهما
الأكثر من أصحابنا المتكلمين ، وذهبوا إلى اشتراط الثواب والعقاب بالموافاة ،
بمعنى أن الثواب على الايمان مشروط بأن يعلم الله منه أنه يموت على الايمان ،
والعقاب على الكفر والفسوق مشروط بأن يعلم الله أنه لا يسلم ولا يتوب ، وبذلك
أولوا الآيات الدالة على الاحباط والتكفير . وذهبت المعتزلة إلى القول بالاحباط
والتكفير للآيات الدالة عليها .
قال شارح المقاصد : لا خلاف في أن من آمن بعد الكفر والمعاصي ، فهو من
أهل الجنة بمنزلة من لا معصية له ، ومن كفر - نعوذ بالله - بعد الايمان والعمل
هامش
( 1 ) النساء : 31 .
( 2 ) مجمع البيان 2 : 38 .
( 3 ) مجمع البيان 2 : 39 .