تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نور البراهين — صفحة 416

مساهمون:

ص٤١٦
تزر وازرة وزر أخرى ( 1 ) وقال عز وجل : وأن ليس للانسان إلا ما سعى 1 ) ( 2 ) ولله عز وجل أن يعفو ويتفضل ، وليس له عز وجل أن يظلم ، ولا يفرض الله عز وجل على عباده طاعة من يعلم أنه يغويهم ويضلهم ، ولا يختار لرسالته ولا يصطفي من عباده من يعلم أنه يكفر به ويعبد الشيطان دونه ، ولا يتخذ على خلقه حجة إلا معصوما . والحديث طويل أخذنا منه موضع الحاجة ، وقد أخرجته بتمامه في كتاب الخصال . 6 - حدثنا أحمد بن زياد بن جعفر الهمداني رضي الله عنه ، قال : حدثنا علي ابن إبراهيم بن هاشم ، عن أبيه ، عن محمد بن أبي عمير ، قال : سمعت موسى بن جعفر عليهما السلام يقول : لا يخلد الله في النار إلا أهل الكفر والجحود وأهل الضلال والشرك 2 ) ، ومن أجتنب الكبائر من المؤمنين لم يسأل عن الصغائر ، قال الله تبارك وتعالى : إن تجتنبوا كبائر ما تنهون عنه 3 ) نكفر عنكم سيئاتكم وندخلكم مدخلا
شرح
1 ) ربما تخيل بعضهم منافاته ظاهرا لما ورد من انتفاع الاحياء والأموات بدعاء الغير لهم ، والجواب : أن ذلك المدعو له قد سعى بسبب ايمانه ومرافقته الأخيار حتى استحق منهم الدعاء . 2 ) قد تقدم في صدر هذا الكتاب من يخلد في النار ، وخلاف علماء الاسلام فيهم ، ودخول الفرق كلها سوى الامامية في كل واحد من هذه الأمور الأربعة . 3 ) أي : ان تتركوا جانبا كبائر ما تنهون عنه نكفر عنكم سيئاتكم . وأما تحقيق معنى الكبائر ، فالخلاف فيه مشهور .
هامش
( 1 ) الانعام : 164 ، والاسراء : 15 ، وفاطر : 18 ، والزمر : 7 . ( 2 ) النجم : 39 .