تزر وازرة وزر أخرى ( 1 ) وقال عز وجل : وأن ليس للانسان إلا ما
سعى 1 ) ( 2 ) ولله عز وجل أن يعفو ويتفضل ، وليس له عز وجل أن يظلم ،
ولا يفرض الله عز وجل على عباده طاعة من يعلم أنه يغويهم ويضلهم ،
ولا يختار لرسالته ولا يصطفي من عباده من يعلم أنه يكفر به ويعبد
الشيطان دونه ، ولا يتخذ على خلقه حجة إلا معصوما . والحديث طويل
أخذنا منه موضع الحاجة ، وقد أخرجته بتمامه في كتاب الخصال .
6 - حدثنا أحمد بن زياد بن جعفر الهمداني رضي الله عنه ، قال : حدثنا
علي ابن إبراهيم بن هاشم ، عن أبيه ، عن محمد بن أبي عمير ، قال :
سمعت موسى بن جعفر عليهما السلام يقول : لا يخلد الله في النار إلا أهل
الكفر والجحود وأهل الضلال والشرك 2 ) ، ومن أجتنب الكبائر من
المؤمنين لم يسأل عن الصغائر ، قال الله تبارك وتعالى : إن تجتنبوا
كبائر ما تنهون عنه 3 ) نكفر عنكم سيئاتكم وندخلكم مدخلا
شرح
1 ) ربما تخيل بعضهم منافاته ظاهرا لما ورد من انتفاع الاحياء والأموات
بدعاء الغير لهم ، والجواب : أن ذلك المدعو له قد سعى بسبب ايمانه ومرافقته
الأخيار حتى استحق منهم الدعاء .
2 ) قد تقدم في صدر هذا الكتاب من يخلد في النار ، وخلاف علماء الاسلام
فيهم ، ودخول الفرق كلها سوى الامامية في كل واحد من هذه الأمور الأربعة .
3 ) أي : ان تتركوا جانبا كبائر ما تنهون عنه نكفر عنكم سيئاتكم . وأما تحقيق
معنى الكبائر ، فالخلاف فيه مشهور .
هامش
( 1 ) الانعام : 164 ، والاسراء : 15 ، وفاطر : 18 ، والزمر : 7 .
( 2 ) النجم : 39 .