والشيخ الكبير الذي أدرك النبي وهو لا يعقل ، والأبله ، والمجنون الذي لا
يعقل ، والأصم ، والأبكم ، فكل واحد منهم يحتج على الله عز وجل قال :
فيبعث الله عز وجل إليهم رسولا فيؤجج لهم نارا ويقول ، إن ربكم يأمركم
أن تثبوا فيها فمن وثب فيها كانت عليه بردا وسلاما ومن عصى سيق إلى
النار .
5 - حدثنا محمد بن الحسن بن أحمد بن الوليد رحمه الله ، قال : حدثنا
محمد بن الحسن الصفار ، عن فضل بن عامر ، عن موسى بن القاسم
البجلي ، عن حماد بن عيسى ، عن حريز ، عن زرارة بن أعين ، قال : رأيت
أبا جعفر عليه السلام صلى على ابن لجعفر عليه السلام صغير فكبر عليه ، ثم قال : يا زرارة
إن هذا وشبهه لا يصلى عليه ، ولولا أن يقول الناس : إن بني هاشم لا
يصلون على الصغار ما صليت عليه ، قال زرارة : فقلت : فهل سئل عنهم
رسول الله صلى الله عليه وآله ؟ قال : نعم قد سئل عنهم فقال : الله أعلم بما كانوا عاملين ،
شرح
تلك النار ، مما قال به أرباب الحديث منا . وفي بعض الروايات : انهم كفار يلحقون
بآبائهم في النار . وفي البعض الاخر : انهم يكونون خدمة أهل الجنة .
وللأصحاب رضوان الله عليهم في الجمع بين الاخبار وجوه :
منها : ما ذكره الصدوق طاب ثراه ، حيث قال : هذه الأخبار متفقة وليست
بمختلفة ، وأطفال المشركين والكفار مع آبائهم في النار ، لا يصيبهم من حرها
لتكون الحجة أوكد عليهم متى أمروا بدخول نار تؤجج لهم مع ضمان السلامة
متى لم يثقوا به ولم يصدقوا وعده في شئ قد شاهدوا مثله ( 1 ) .
هامش
( 1 ) بحار الأنوار 5 : 295 .