تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نور البراهين — صفحة 385

مساهمون:

ص٣٨٥
6 - حدثنا أبي رحمه الله ، قال : حدثنا سعد بن عبد الله ، عن الهيثم بن أبي مسروق النهدي ، عن الحسن بن محبوب ، عن علي بن رئاب ، عن الحلبي ، عن أبي عبد الله عليه السلام ، قال : إن الله تبارك وتعالى كفل إبراهيم عليه السلام وسارة
شرح
البخاري في صحيحه . ومنها قوله تعالى وما كنا معذبين حتى نبعث رسولا ( 1 ) ولا يتوجه على المولود التكليف حتى يبلغ ، فيلزم الحجة . وروى الحسين بن مسعود البغوي في شرح السنة ، باسناده عن أبي هريرة ، قال : سئل رسول الله صلى الله عليه وآله عن أطفال المشركين ، قال : الله أعلم بما كانوا فاعلين . وقال : هذا حديث متفق على صحته . وقال في شرح الخبر : قلت : أطفال المشركين لا يحكم لهم بجنة ولا نار ، بل أمرهم موكول إلى علم الله فيهم ، كما أفتى به الرسول صلى الله عليه وآله . وجملة الامر : أن مرجع العباد في المعاد إلى ما سبق لهم في علم الله من السعادة والشقاوة . وقيل : حكم أطفال المؤمنين والمشركين حكم آبائهم ، وهو المراد بقوله : الله أعلم بما كانوا عاملين ( 2 ) انتهى . وأما أصحابنا المتكلمون - عطر الله مرقدهم - فذهبوا إلى أن أطفال الكفار لا يدخلون النار ، فهم : إما من أهل الجنة ، أو من أهل الأعراف . قال نصير الدين الطوسي طاب ثراه : وتعذيب غير المكلف قبيح ، وكلام نوح عليه السلام مجاز ، والخدمة ليست عقوبة له ، والتبعية في بعض الأحكام جائزة . وقال العلامة رحمه الله في شرحه : ذهب بعض الحشوية إلى أن الله تعالى يعذب أطفال المشركين ، ويلزم الأشاعرة تجويزه ، والعدلية كافة على منعه ، والدليل عليه أنه قبيح عقلا ، فلا يصدر منه تعالى ، احتجوا بوجوه :
هامش
( 1 ) الاسراء : 15 . ( 2 ) بحار الأنوار 5 : 295 - 296 عنهما .