تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نور البراهين — صفحة 386

مساهمون:

ص٣٨٦
أطفال المؤمنين يغذونهم 1 ) من شجرة في الجنة لها أخلاف كأخلاف البقر ، في قصور من در فإذا كان يوم القيامة البسوا وطيبوا واهدوا إلى آبائهم ، فهم مع آبائهم ملوك في الجنة .
شرح
الأول : قول نوح عليه السلام ولا يلدوا الا فاجرا كفارا والجواب : أنه مجاز ، والتقدير : أنهم يصيرون كذلك لا حال طفوليتهم . الثاني : قالوا انا نستخدمه لأجل كفر أبيه ، فقد فعلنا فيه ألما وعقوبة ، فلا يكون قبيحا . والجواب : أن الخدمة ليست عقوبة للطفل ، وليس كل ألم عقوبة ، فان الفصد والحجامة ألمان وليسا عقوبة . نعم استخدامه عقوبة لأبيه ، وامتحان له بعوض عليه كما يعوض على أمراضه . الثالث : قالوا : ان حكم الطفل يتبع حكم أبيه في الدفن ، ومنع التوارث والصلاة عليه ومنع التزويج . والجواب : أن المنكر عقابه لأجل جرم أبيه ، وليس بمنكر أن يتبع حكم أبيه في بعض الأشياء إذا لم يحصل له بها ألم وعقوبة ، ولا ألم له في منعه من الدفن والتوارث وترك الصلاة عليه ( 1 ) . هذا محصل كلام القوم . ويمكن الجمع بين هذه الأخبار الدال بعضها على أنهم مع آبائهم في النار ، والآخر على التكليف بدخول النار . وما دل على أنهم في الجنة خدم لأهلها ، بأن يقال : إنهم قبل التكليف يكونون مع آبائهم ، فإذا كلفوا بدخول تلك النار ، فمن أطاع وقضي له بدخول الجنة يكون من خدمة أهل الجنة ، فرقا بين أولاد المسلمين والكفار . وما دل على لحوقهم بالاباء مطلقا ، يمكن حمله على من لم يمتثل الامر في عالم الذر باختياره ، ومن ثم قيل : إن العلة في دخول أطفال المؤمنين الجنة ما وقع منهم من الطاعة في ذلك العالم . 1 ) يجمع بين هذا وما سيأتي من الدفع إلى فاطمة عليها السلام ، بكون بعضهم مما
هامش
( 1 ) بحار الأنوار 5 : 297 عن شرح التجريد ص 318 .