قال مصنف هذا الكتاب : لم يذكر محمد بن عمر الحافظ في آخر هذا
الحديث إلا بيتين من هذا الشعر من أوله .
وحدثتنا بهذا الحديث أبو الحسين محمد بن إبراهيم بن إسحاق
الفارسي العزائمي ، قال : حدثنا أبو سعيد أحمد بن رميح النسوي بجرجان ،
قال : حدثنا عبد العزيز بن إسحاق بن جعفر ببغداد ، قال : حدثني عبد
الوهاب بن عيسى المروزي ، قال : حدثنا الحسن بن علي بن محمد
البلوي ، قال : حدثنا محمد بن عبد الله بن نجيح ، عن أبيه ، عن جعفر بن
محمد ، عن أبيه ، عن جده عليهم السلام .
وحدثنا بهذا الحديث أيضا أحمد بن الحسن القطان قال : حدثنا
الحسن بن علي السكري . قال : حدثنا محمد بن زكريا الجوهري ، قال :
حدثنا العباس بن بكار الضبي ، قال : حدثنا أبو بكر الهذلي ، عن عكرمة ، عن
ابن عباس : قال : لما انصرف أمير المؤمنين عليه السلام من صفين قام إليه شيخ ممن
شهد معه الواقعة فقال : يا أمير المؤمنين أخبرنا عن مسيرنا هذا أبقضاء من
الله وقدر ؟ وذكر الحديث مثله سواء ، إلا أنه زاد فيه : فقال الشيخ : يا أمير
المؤمنين فما القضاء والقدر اللذان ساقانا 1 ) وما هبطنا واديا ولا علونا تلعة
شرح
عليها ، وهذا مناف لمحبته المعاصي ، لأنه نهى عنها ، فكيف يحب إتيان ما نهى عنه ،
وكيف يجبر على فعله ؟
وقوله ( ذو العرش ) خبر مقدم و ( الله ) مبتدأ مؤخر ، أي : الله صاحب العرش
وخالقه ، أعلم إعلاما بالنهي عن المعاصي والاتيان بها .
1 ) وفي رسالة العسكري عليه السلام إلى أهل الأهواز : وروي أن الرجل قال : فما
القضاء والقدر الذي ذكرته يا أمير المؤمنين ، فقال : الامر بالطاعة ، والنهي عن