تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نور البراهين — صفحة 349

مساهمون:

ص٣٤٩
إلا بهما ؟ فقال أمير المؤمنين عليه السلام : الامر من الله والحكم ثم تلا هذه الآية : وقضى ربك ألا تعبدوا إلا إياه 1 ) وبالوالدين إحسانا ( 1 ) أي أمر ربك ألا تعبدوا إلا إياه وبالوالدين إحسانا . 29 - حدثنا علي بن أحمد بن محمد بن عمران الدقاق رحمه الله ، قال : حدثنا محمد بن أبي عبد الله الكوفي ، قال : حدثنا موسى بن عمران النخعي ، عن عمه الحسين بن يزيد النوفلي ، عن علي بن سالم ، عن أبي عبد
شرح
المعصية ، والتمكين من فعل الحسنة وترك المعصية ، والمعونة على القربة إليه ، والخذلان لمن عصاه ، والوعد والوعيد والترغيب والترهيب ، كل ذلك قضاء الله في أفعالنا وقدرة لأعمالنا ، وأما غير ذلك فلا تظنه ، فإن الظن له محبط للأعمال ، فقال الرجل : فرجت عني يا أمير المؤمنين ( 2 ) . 1 ) قال شيخنا الطبرسي طاب ثراه : ( وقضى ربك ) أي : أمر ربك أمرا تاما ، عن ابن عباس ، وقيل : ألزم وأوجب ربك ، عن الربيع . وقيل : أوصى ، عن مجاهد ، ( أن لا تعبدوا إلا إياه ) معناه : أن تعبدوه ولا تعبدوا غيره . فإن قيل : إن الامر لا يكون أمرا بأن لا يكون الشئ ، لان الامر يقتضي إرادة المأمور به ، والإرادة لا تتعلق بألا يكون الشئ وإنما تتعلق بحدوث الشئ . فالجواب : أن المعنى : أراد منكم عبادته على وجه الاخلاص وكره منكم عبادة غيره ، وعبر عن ذلك بقوله : أمر أن لا تعبدوا إلا إياه . ( وبالوالدين احسانا ) أي : وقضى بالوالدين احسانا ، أو أوصى بالوالدين إحسانا ، ومعناهما واحد ، لان الوصية أمر ( 3 ) .
هامش
( 1 ) الاسراء : 23 . ( 2 ) بحار الأنوار 5 : 96 ح 20 . ( 3 ) مجمع البيان 3 : 409 .