تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نور البراهين — صفحة 347

مساهمون:

ص٣٤٧
قال : فنهض الشيخ وهو يقول : أنت الامام الذي نرجو بطاعته * يوم النجاة من الرحمن غفرانا أوضحت من ديننا ما كان ملتبسا * جزاك ربك عنا فيه إحسانا فليس معذرة في فعل فاحشة * قد كنت راكبها فسقا وعصيانا لا لا ولا قائلا ناهيه أوقعه 1 ) * فيها عبدت إذا يا قوم شيطانا 2 ) ولا أحب ولا شاء الفسوق ولا * قتل الولي له ظلما وعدوانا 3 ) أنى يحب وقد صحت عزيمته 4 ) * ذو العرش أعلن ذاك الله إعلانا
شرح
للحيوانات وغيرها ، وتعرض العقلاء منهم للثواب العظيم ، وهذا ينافي قول أهل الجبر : إن كل باطل وضلال فهو من فعل الله . ذلك ظن الذين كفروا بالله وجحدوا نعمته . 1 ) أي : ليس له معذرة في فعل الفاحشة ، ثم أكده بلا الثانية ، أي : ليس له معذرة بارتكاب الفواحش . وأما نصب قائلا ، فعلى شريطة التفسير ، أي : لا أوقع القائل في الفواحش الذي نهاه عنها وهو الله سبحانه ، لأنه إذا كان هو الذي يجبره على الاتيان بالفاحشة ، كيف يصح له أن ينهاه عنها ؟ وكيف يسوغ له ذلك ؟ 2 ) أي : لو قلت بأن المعاصي معذور في عصيانه لم أكن موحدا قائلا بالعدل ، بل كنت كافرا من أهل عبادة الأصنام والشيطان ، وربما جوز كونه بمنزلة القسم ، كما يقول القائل : عبدت الشيطان والأصنام إن كان قولك حقا . 3 ) أي : لم يحب الفسوق والمعاصي ولا أرادها الذي نهى عنها ، ولا أراد ولا أحب قتل وليه ظلما وعدوانا ، لأنه من أعظم المعاصي ، فلو كان الله سبحانه أرادها وجبر عليها لكان مريدا لقتل أوليائه جابرا للقاتل عليه . 4 ) المراد من العزيمة : الأحكام الشرعية التي أوجبها الله جزما وقطع
نور البراهين — صفحة 347 | السيد نعمة الله الجزائري / السيد مهدي الرجائي