تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نور البراهين — صفحة 273

مساهمون:

ص٢٧٣
شرح
والشافعية ، لا إلى ما ينفيه . ورد بأنه صح عن النبي صلى الله عليه وآله قوله : القدرية مجوس أمتي ، وقوله : إذا قامت القيامة نادى منادي أهل الجمع : أين خصماء الله ، فتقوم القدرية ، ولا خفاء في أن المجوس هم الذين ينسبون الخير إلى الله والشر إلى الشيطان ويسمونها يزدان وأهرمن ، وان من لا يفوض الأمور كلها إلى الله تعالى ويفرز بعضها فينسبه إلى نفسه يكون هو المخاصم لله تعالى ، وأيضا من يضيف القدر إلى نفسه ويدعي كونه الفاعل والمقدر أولى باسم القدري . ممن يضيف إلى ربه ( 1 ) انتهى . وقال العلامة طاب ثراه في شرحه على التجريد : قال أبو الحسن البصري : قال محمود الخوارزمي : وجه تشبيهه عليه السلام المجبرة بالمجوس من وجوه : أحدها : أن المجوس اختصموا بمقالات سخيفة واعتقادات واهية معلومة البطلان ، وكذلك المجبرة . وثانيها : أن مذهب المجوس أن الله تعالى يخلق فعله ، ثم يتبرأ منه ، ثم خلق إبليس ثم انتفى منه ، وكذلك المجبرة قالوا : إنه تعالى يفعل القبائح ثم يتبرأ منه . وثالثها : أن المجوس قالوا : إن نكاح الأخوات والأمهات بقضاء الله وقدره وإرادته ، ووافقهم المجبرة حيث قالوا : إن نكاح المجوس لأخواتهم وأمهاتهم بقضاء الله وقدره وإرادته . ورابعها : أن المجوس قالوا : إن القادر على الخير لا يقدر على الشر وبالعكس ، والمجبرة قالوا : إن القدرة موجبة للفعل غير متقدمة عليه ، فالانسان القادر على الخير لا يقدر على ضده وبالعكس ( 2 ) انتهى .
هامش
( 1 ) بحار الأنوار 5 : 6 عن شارح المقاصد . ( 2 ) كشف المراد في شرح تجريد الاعتقاد ص 317 .