تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نور البراهين — صفحة 270

مساهمون:

ص٢٧٠
18 - حدثنا محمد بن الحسن بن أحمد بن الوليد رحمه الله ، قال : حدثنا سعد ابن عبد الله ، عن أحمد بن محمد بن عيسى ، ومحمد بن عبد الحميد ، ومحمد بن الحسين بن أبي الخطاب ، عن أحمد بن محمد بن أبي نصر ، عن بعض أصحابنا ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : لا يكون العبد فاعلا ولا متحركا إلا والاستطاعة معه من الله عز وجل وإنما وقع التكليف من الله بعد الاستطاعة ، فلا يكون مكلفا للفعل إلا مستطيعا . 19 - حدثنا أبي رضي الله عنه ، قال : حدثنا سعد بن عبد الله ، عن أحمد بن محمد بن عيسى ، عن الحسين بن سعيد ، عن محمد بن أبي عمير ، عن هشام بن سالم ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : ما كلف الله العباد كلفة فعل ولا نهاهم عن شئ حتى جعل لهم الاستطاعة ثم أمرهم ونهاهم ، فلا يكون العبد آخذا ولا تاركا إلا باستطاعة متقدمة 1 ) قبل الأمر والنهي وقبل الاخذ
شرح
عليه ، وإنما حلفوا لو أنهم قدروا في المستقبل لخرجوا ، فإن كان الأول ، فقد ثبت أن القدرة قبل الفعل ، وإن كان الثاني : فقد كذبهم الله سبحانه في ذلك وبين أنه لو فعل بهم الاستطاعة لما خرجوا ، وفي ذلك أيضا وجوب تقديم القدرة على المقدور ، فإن حملوا الاستطاعة على وجود الآلة وعدة السفر فقد تركوا الظاهر من غير ضرورة ، فإن حقيقة الاستطاعة القدرة على أنه لو كان عدم الآلة والعدة عذرا في التأخر ، فعدم القدرة أصلا أحرى وأولى أن يكون عذرا فيه ، كذا قال في مجمع البيان ( 1 ) ، ويظهر منه الجواب عن استطاعة الحج المذكورة في الأخبار السابقة . 1 ) فيه إبطال لما ذهب إليه الأشاعرة من أن العبد غير مستطيع ، إلا أن له
هامش
( 1 ) مجمع البيان 3 : 33 .
نور البراهين — صفحة 270 | السيد نعمة الله الجزائري / السيد مهدي الرجائي