18 - حدثنا محمد بن الحسن بن أحمد بن الوليد رحمه الله ، قال : حدثنا سعد
ابن عبد الله ، عن أحمد بن محمد بن عيسى ، ومحمد بن عبد الحميد ،
ومحمد بن الحسين بن أبي الخطاب ، عن أحمد بن محمد بن أبي نصر ،
عن بعض أصحابنا ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : لا يكون العبد فاعلا ولا
متحركا إلا والاستطاعة معه من الله عز وجل وإنما وقع التكليف من الله
بعد الاستطاعة ، فلا يكون مكلفا للفعل إلا مستطيعا .
19 - حدثنا أبي رضي الله عنه ، قال : حدثنا سعد بن عبد الله ، عن أحمد بن
محمد بن عيسى ، عن الحسين بن سعيد ، عن محمد بن أبي عمير ، عن
هشام بن سالم ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : ما كلف الله العباد كلفة فعل ولا
نهاهم عن شئ حتى جعل لهم الاستطاعة ثم أمرهم ونهاهم ، فلا يكون
العبد آخذا ولا تاركا إلا باستطاعة متقدمة 1 ) قبل الأمر والنهي وقبل الاخذ
شرح
عليه ، وإنما حلفوا لو أنهم قدروا في المستقبل لخرجوا ، فإن كان الأول ، فقد ثبت
أن القدرة قبل الفعل ، وإن كان الثاني : فقد كذبهم الله سبحانه في ذلك وبين أنه لو
فعل بهم الاستطاعة لما خرجوا ، وفي ذلك أيضا وجوب تقديم القدرة على
المقدور ، فإن حملوا الاستطاعة على وجود الآلة وعدة السفر فقد تركوا الظاهر
من غير ضرورة ، فإن حقيقة الاستطاعة القدرة على أنه لو كان عدم الآلة والعدة
عذرا في التأخر ، فعدم القدرة أصلا أحرى وأولى أن يكون عذرا فيه ، كذا قال
في مجمع البيان ( 1 ) ، ويظهر منه الجواب عن استطاعة الحج المذكورة في الأخبار السابقة .
1 ) فيه إبطال لما ذهب إليه الأشاعرة من أن العبد غير مستطيع ، إلا أن له
هامش
( 1 ) مجمع البيان 3 : 33 .