تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نور البراهين — صفحة 271

مساهمون:

ص٢٧١
والترك وقبل القبض والبسط . 20 - حدثنا محمد بن الحسن بن أحمد بن الوليد رحمه الله قال : حدثنا محمد بن الحسن الصفار ، عن أحمد بن محمد بن عيسى ، عن علي بن الحكم ، عن هشام بن سالم ، عن سليمان بن خالد ، قال : سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول : لا يكون من العبد قبض ولا بسط إلا باستطاعة متقدمة للقبض والبسط . 21 - حدثنا أبي رحمه الله ، قال : حدثنا سعد بن عبد الله ، عن محمد بن الحسين ، عن أبي شعيب المحاملي ، وصفوان بن يحيى ، عن عبد الله بن مسكان ، عن أبي بصير ، عن أبي عبد الله عليه السلام ، قال : سمعته يقول وعنده قوم يتناظرون في الأفاعيل والحركات فقال : الاستطاعة قبل الفعل ، لم يأمر الله عز وجل بقبض ولا بسط إلا والعبد لذلك مستطيع .
شرح
قدرة وكسبا مقارنة للفعل غير مؤثرة فيه ، وعرفوا ذلك الكسب بكون العبد مباشرا للفعل ومحلا له كالجسم للسواد ، وأورد عليه أصحابنا عدم الفائدة في ذلك الكسب ، لأنه إذا لم يكن مؤثرا في الفعل بل المؤثر هو الله تعالى لزم عليهم الجبر الذي لزم لقدمائهم ، وقد فروا منه ، لان ذلك الكسب عندهم لا يقدر العبد على تركه ، فهو مجبور عليه ، لأنه لو كان قادرا على تركه كان فاعلا مختارا موجدا له ، مع اجماعهم على أنه لا يوجد لفعل العبد إلا الله تعالى ، ففرارهم من الجبر إلى الكسب . قال المحقق الطوسي طاب ثراه : مثل من فر من المطر إلى الميزاب ، للزوم الجبر مع زيادة عدم تعقل معناه ، وأما بحثهم عن عدم تقدم القدرة على الفعل وهو فضول ، كما قاله العلامة الحلي رحمه الله ، لأنهم نفوا مطلق قدرة العبد سوى المباشرة التي عبروا عنها بالكسب ، وقد عرفت أنها لا تكون قدرة .