13 - حدثنا أبي رحمه الله ، قال : حدثنا سعد بن عبد الله ، عن يعقوب بن
يزيد ، عن محمد بن أبي عمير ، عمن رواه من أصحابنا ، عن أبي عبد
الله عليه السلام قال : سمعته يقول : لا يكون العبد فاعلا إلا وهو مستطيع وقد يكون
مستطيعا غير فاعل ولا يكون فاعلا أبدا حتى يكون معه الاستطاعة .
14 - حدثنا أبي رحمه الله قال : حدثنا علي بن إبراهيم بن هاشم ، عن أبيه
عن محمد بن أبي عمير ، عن هشام بن الحكم ، عن أبي عبد الله عليه السلام في
قول الله عز وجل : ولله على الناس حج البيت من استطاع إليه سبيلا ما
يعني بذلك ؟ قال : من كان صحيحا في بدنه ، مخلى سربه ، له زاد وراحلة .
15 - حدثنا أبي ، ومحمد بن الحسن بن أحمد بن الوليد قالا :
حدثنا سعد بن عبد الله ، عن أحمد بن محمد بن عيسى ، عن عبد الله بن
محمد الحجال الأسدي ، عن ثعلبة بن ميمون ، عن عبد الأعلى بن أعين ،
عن أبي عبد الله عليه السلام في هذه الآية لو كان عرضا قريبا وسفرا قاصدا
لاتبعوك 1 ) ولكن بعدت عليهم الشقة وسيحلفون بالله لو استطعنا لخرجنا
معكم يهلكون أنفسهم والله يعلم إنهم لكاذبون ( 1 ) أنهم كانوا
شرح
أقول : في هذا الخبر رد على من زعم منهم أن الاستطاعة لا تكون قبل الفعل
وتكون في حال الفعل ، وحينئذ فيجوز أن يكون المعنى أنهم قالوا بما هو أقبح من
هذا وهو نفي الاستطاعة مطلقا ، وأما اشراكهم فلان هذا القول منهم خلاف
القرآن وخلاف متواتر السنة واجماع أهل البيت عليهم السلام ، ومن قال ما يخالف
القرآن فقد نصب نفسه شريكا لله تعالى .
1 ) أي : لو كان ما دعوتهم إليه غنيمة حاضرة ( وسفرا قاصدا ) أي : قريبا هينا ،
هامش
( 1 ) التوبة : 42 .