يستطيعون وقد كان في العلم أنه لو كان عرضا قريبا وسفرا قاصدا لفعلوا .
16 - حدثنا أبي ، ومحمد بن الحسن بن أحمد بن الوليد قالا :
حدثنا سعد بن عبد الله ، قال : حدثنا أحمد بن محمد بن عيسى ، عن علي
ابن عبد الله ، عن أحمد بن محمد البرقي عن أبي عبد الله عليه السلام في قول الله
عز وجل : وسيحلفون بالله لو استطعنا لخرجنا معكم يهلكون أنفسهم
والله يعلم إنهم لكاذبون قال : أكذبهم الله عز وجل في قولهم : لو استطعنا
لخرجنا معكم وقد كانوا مستطيعين للخروج .
17 - حدثنا أبي ، ومحمد بن الحسن بن أحمد بن الوليد ، قالا :
حدثنا سعد بن عبد الله ، عن أحمد بن محمد بن عيسى ، عن علي بن عبد
الله ، عن محمد بن أبي عمير ، عن أبي الحسن الحذاء ، عن المعلى بن
خنيس ، قال : قلت لأبي عبد الله عليه السلام : ما يعني بقوله عز وجل : وقد كانوا
يدعون إلى السجود وهم سالمون ؟ ( 1 ) قال : وهم مستطيعون .
شرح
وقيل : غير شاق ( لاتبعوك ) طمعا في المال ( ولكن بعدت عليهم الشقة ) أي :
المسافة ، يعني غزوة تبوك ، أمروا فيها بالخروج إلى الشام وسيحلفون بالله لو
استطعنا لخرجنا معكم يهلكون أنفسهم بما أسروه من الشرك ، وقيل : باليمين
الكاذبة والعذر الباطل لما يستحقون عليها من العذاب . والله يعلم إنهم
لكاذبون في هذا الاعتذار والحلف .
وفيه دلالة واضحة على أن القدرة قبل الفعل ، لان هؤلاء لا يخلو : إما أن
يكونوا مستطيعين من الخروج قادرين عليه ولم يخرجوا ، أولم يكونوا قادرين
هامش
( 1 ) القلم : 43 .