10 - حدثنا أبي ، ومحمد بن موسى بن المتوكل قالا : حدثنا سعد
ابن عبد الله وعبد الله بن جعفر الحميري جميعا ، عن أحمد بن محمد بن
عيسى ، عن الحسن بن محبوب ، عن العلاء بن رزين ، عن محمد بن مسلم ،
قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام عن قول الله عز وجل : ولله على الناس حج
البيت من استطاع إليه سبيلا قال : يكون له ما يحج به ، قلت : فمن عرض
عليه الحج فاستحيا ؟ قال : هو ممن يستطيع .
11 - حدثنا أبي ، ومحمد بن الحسن بن أحمد بن الوليد قالا :
حدثنا سعد بن عبد الله : عن أحمد بن محمد بن عيسى ، عن محمد بن
خالد البرقي ، عن محمد بن أبي عمير ، عن هشام بن سالم ، عن أبي بصير ،
قال : سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول : من عرض عليه الحج ولو على حمار
أجدع مقطوع الذنب فأبى فهو ممن يستطيع الحج 1 ) .
شرح
السماوية مفصلا .
1 ) يستفاد من هذا الخبر وما قبله وجوب الحج على من عرض عليه الحج
وبذل له الزاد والراحلة وما يحتاج إليه من المؤونة ، سواء كان البذل على طريق
الهبة أم لا ، وسواء كان الباذل ممن أوجب البذل على نفسه بنذر أو شبهه أم لا ،
وسواء كان ممن يوثق به أم لا ، وسواء بذل له عين الزاد والراحلة أم قيمتهما ،
وسواء بذل له الراحلة المناسبة لحاله وشرفه أم لا ، وفي كل واحد من هذه
المذكورات خلاف من الأصحاب ، وقد حققنا الكلام في هذه المسألة في المجلد
الرابع من شرحنا على تهذيب الحديث ، وفي المجلد الثاني من شرحنا على
الاستبصار .
إذا عرفت هذا فاعلم أن عبد الرحمن الكشي ذكر في كتاب التحفة : أن
استطاعة العبد على نوعين : استطاعة حال ، واستطاعة فعل . أما استطاعة الحال ،