8 - حدثنا محمد بن الحسن بن أحمد بن الوليد رحمه الله ، قال : حدثنا
الحسين بن الحسن بن أبان ، عن الحسين بن سعيد ، عن حماد بن عيسى ،
عن الحسين بن المختار ، عن إسماعيل بن الجابر ، عن أبي عبد الله عليه السلام ،
قال : إن الله عز وجل خلق الخلق فعلم ما هم صائرون إليه ، وأمرهم
ونهاهم ، فما أمرهم به من شئ فقد جعل لهم السبيل إلى الاخذ به ، وما
نهاهم عنه فقد جعل لهم السبيل إلى تركه ، ولا يكونوا آخذين ولا تاركين
إلا بإذن الله عز وجل ، يعني : بعلمه .
9 - حدثنا محمد بن الحسن بن أحمد بن الوليد رحمه الله ، قال : حدثنا
الحسين بن الحسن بن أبان ، عن الحسين بن سعيد ، عن فضالة بن أيوب ،
عن أبان بن عثمان ، عن حمزة بن محمد الطيار ، قال : سألت أبا عبد الله
عليه السلام عن قول الله عز وجل : وقد كانوا يدعون إلى السجود وهم
سالمون ( 1 ) قال : مستطيعون 1 ) ، يستطيعون الاخذ بما أمروا به والترك لما
نهوا عنه ، وبذلك ابتلوا 2 ) ، ثم قال : ليس شئ مما أمروا به ونهوا عنه إلا
ومن الله تعالى عز وجل فيه ابتلاء وقضاء 3 ) .
شرح
بإرادته وتخلية الامر بينه وبين إرادته .
1 ) أي : في الدنيا ، قيل : إنها نزلت في صلاة الجماعة ومن لم يحضرها .
2 ) أي : بتركهم السجود والصلاة في الدنيا ابتلاهم الله سبحانه في الآخرة
بالعذاب الذي عذبهم به .
3 ) الابتلاء : الاختبار لاكمال الحجة عليهم ، والقضاء : كتابته في الألواح
هامش
( 1 ) القلم : 43 .