6 - حدثنا أبي ، ومحمد بن الحسن بن أحمد بن الوليد ، قالا :
حدثنا سعد بن عبد الله ، وعبد الله بن جعفر الحميري جميعا ، عن أحمد بن
محمد بن عيسى ، عن الحسن بن علي بن فضال ، عن أبي جميلة المفضل
ابن صالح ، عن محمد بن علي الحلبي ، عن أبي عبد الله عليه السلام ، قال : ما امر
العباد إلا بدون سعتهم ، فكل شئ امر الناس بأخذه فهم متسعون له ، ومالا
يتسعون له فهو موضوع عنهم 1 ) ، ولكن الناس لا خير فيهم .
7 - حدثنا محمد بن الحسن بن أحمد بن الوليد رحمه الله ، قال : حدثنا
محمد بن الحسن الصفار ، قال : حدثنا محمد بن الحسين بن أبي الخطاب ،
عن علي بن أسباط ، قال : سألت أبا الحسن الرضا عليه السلام عن الاستطاعة ،
فقال : يستطيع العبد بعد أربع خصال : أن يكون مخلى السرب ، صحيح
الجسم 2 ) ، سليم الجوارح ، له سبب وارد من الله عز وجل ، قال : قلت :
جعلت فداك فسرها لي ، قال : أن يكون العبد مخلى السرب ، صحيح
الجسم ، سليم الجوارح ، يريد أن يزني فلا يجد امرأة ثم يجدها ، فإما أن
شرح
1 ) فيه إبطال لمذاهب الأشاعرة القائلين بجواز تكليف ما لا يطاق ووقوعه ،
والكلام معهم ليس هذا محله ، وقد ذكر الفاضل ابن طاووس في كتاب
الطرائف ( 1 ) جملة وافية في الرد عليهم ، من أراد الاطلاع على أقاويلهم الباطلة
فليراجعها من هناك .
2 ) أي : مخلى الطريق مفتوحة ، صحيح الجسم من الأمراض المانعة ، سليم
الجوارح التي هي آلات له ، له سبب وارد من الله سبحانه من عصمة نفسه أو
هامش
( 1 ) الطرائف ص 308 .