بإرادة الله ومشيته 1 ) وقضائه وقدره ، قال : هذا دين الله الذي أنا عليه وآبائي
أو كما قال .
قال مصنف هذا الكتاب : مشية الله وإرادته في الطاعات الامر بها
والرضا ، وفي المعاصي النهي عنها والمنع منها بالزجر والتحذير .
4 - حدثنا أبي ، ومحمد بن الحسن بن أحمد بن الوليد رضي الله
عنهما ، قالا : حدثنا سعد بن عبد الله ، عن أحمد بن محمد بن عيسى ، عن
محمد بن خالد البرقي ، عن محمد بن يحيى الصيرفي ، عن صباح الحذاء ،
عن أبي جعفر عليه السلام ، قال : سأله زرارة وأنا حاضر فقال : أفرأيت ما افترض
الله علينا في كتابه وما نهانا عنه جعلنا مستطيعين لما افترض علينا
مستطيعين لترك ما نهانا عنه ، فقال : نعم .
5 - حدثنا أحمد بن محمد بن يحيى العطار رحمه الله ، قال : حدثنا أبي ، عن
أحمد بن محمد بن عيسى ، عن علي بن الحكم ، عن عبد الله بن بكير ، عن
حمزة بن حمران ، قال : قلت لأبي عبد الله عليه السلام : إن لنا كلاما نتكلم به ، قال :
هاته ، قلت : نقول : إن الله عز وجل أمر ونهى وكتب الآجال والآثار لكل
نفس بما قدر لها وأراد ، وجعل فيهم من الاستطاعة لطاعته ما يعملون به
ما أمرهم به وما نهاهم عنه فإذا تركوا ذلك إلى غيره كانوا محجوجين بما
صير فيهم من الاستطاعة والقوة لطاعته ، فقال : هذا هو الحق إذا لم تعده
إلى غيره .
شرح
1 ) فيه رد على المعتزلة القائلين بأن أفعالهم مما لا مدخل له سبحانه فيها لا
بعلم ولا بتوفيق ولا ألطاف ولا أسباب ، بل هم المستقلون في ايجادها على
الاطلاق ، وسيأتي تمام الكلام فيه بعد هذا إن شاء الله تعالى .