تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نور البراهين — صفحة 258

مساهمون:

ص٢٥٨
قال مصنف هذا الكتاب : يعني بذلك أنه ليس من كلامي ولا كلام آبائي أن نقول لله عز وجل : إنه مستطيع ، كما قال الذين كانوا على عهد عيسى عليه السلام : هل يستطيع ربك أن ينزل علينا مائدة من السماء ( 1 ) . 2 - حدثنا عبد الله بن محمد بن عبد الوهاب بنيسابور ، قال : حدثنا أحمد بن الفضل بن المغيرة ، قال : حدثنا أبو نصر منصور بن عبد الله بن إبراهيم الاصفهاني ، قال : حدثنا علي بن عبد الله ، عن محمد بن الحسين بن أبي الخطاب ، عن محمد بن أبي الحسين القريظي عن سهل بن أبي محمد المصيصي عن أبي عبد الله جعفر بن محمد عليهما السلام ، قال : لا يكون العبد
شرح
فقال : نعم جئتك بما تكره ، قلت لأبي عبد الله عليه السلام : ما تقول في الاستطاعة ؟ فقال : ليس من ديني ودين آبائي ، فقلت : الان ثلج صدري والله لا أعود لهم مريضا ، ولا أشيع لهم جنازة ، ولا أعطيهم شيئا من زكاة مالي . قال : فاستوى أبو عبد الله عليه السلام جالسا ، وقال لي : كيف قلت ؟ فأعدت عليه الكلام ، فقال أبو عبد الله عليه السلام : كان أبي عليه السلام يقول : أولئك قوم حرم الله وجوههم على النار ، فقلت : جعلت فداك ، وكيف قلت لي ليس من ديني ولا دين آبائي ؟ قال : إنما أعني بذلك قول زرارة ومن تابعه ( 2 ) . ومعنى قوله ( لا أعود لهم مريضا ) أي : للقائلين بالاستطاعة من الشيعة ، فعلم عليه السلام أن مراده مطلق القائلين بالاستطاعة ، فرد عليه بأن الذي نفيته من الاستطاعة هو ما ينسب إلى زرارة موافقا لمذهب التفويض ، وهذا من جملة
هامش
( 1 ) المائدة : 112 . ( 2 ) اختيار معرفة الرجال 1 : 365 - 366 ، برقم : 243 .
نور البراهين — صفحة 258 | السيد نعمة الله الجزائري / السيد مهدي الرجائي