قال مصنف هذا الكتاب : يعني بذلك أنه ليس من كلامي ولا كلام
آبائي أن نقول لله عز وجل : إنه مستطيع ، كما قال الذين كانوا على عهد
عيسى عليه السلام : هل يستطيع ربك أن ينزل علينا مائدة من السماء ( 1 ) .
2 - حدثنا عبد الله بن محمد بن عبد الوهاب بنيسابور ، قال : حدثنا
أحمد بن الفضل بن المغيرة ، قال : حدثنا أبو نصر منصور بن عبد الله بن
إبراهيم الاصفهاني ، قال : حدثنا علي بن عبد الله ، عن محمد بن الحسين بن
أبي الخطاب ، عن محمد بن أبي الحسين القريظي عن سهل بن أبي محمد
المصيصي عن أبي عبد الله جعفر بن محمد عليهما السلام ، قال : لا يكون العبد
شرح
فقال : نعم جئتك بما تكره ، قلت لأبي عبد الله عليه السلام : ما تقول في الاستطاعة ؟
فقال : ليس من ديني ودين آبائي ، فقلت : الان ثلج صدري والله لا أعود لهم
مريضا ، ولا أشيع لهم جنازة ، ولا أعطيهم شيئا من زكاة مالي .
قال : فاستوى أبو عبد الله عليه السلام جالسا ، وقال لي : كيف قلت ؟ فأعدت عليه
الكلام ، فقال أبو عبد الله عليه السلام : كان أبي عليه السلام يقول : أولئك قوم حرم الله وجوههم
على النار ، فقلت : جعلت فداك ، وكيف قلت لي ليس من ديني ولا دين آبائي ؟
قال : إنما أعني بذلك قول زرارة ومن تابعه ( 2 ) .
ومعنى قوله ( لا أعود لهم مريضا ) أي : للقائلين بالاستطاعة من الشيعة ،
فعلم عليه السلام أن مراده مطلق القائلين بالاستطاعة ، فرد عليه بأن الذي نفيته من
الاستطاعة هو ما ينسب إلى زرارة موافقا لمذهب التفويض ، وهذا من جملة
هامش
( 1 ) المائدة : 112 .
( 2 ) اختيار معرفة الرجال 1 : 365 - 366 ، برقم : 243 .