فاعلا ولا متحركا إلا والاستطاعة معه من الله عز وجل 1 ) وإنما وقع
التكليف من الله تبارك وتعالى بعد الاستطاعة ، ولا يكون مكلفا للفعل إلا
مستطيعا .
3 - حدثنا محمد بن الحسن بن أحمد بن الوليد رحمه الله ، قال : حدثنا
الحسين بن الحسن بن أبان ، عن الحسين بن سعيد ، عن عبيد بن زرارة ،
قال : حدثني حمزة بن حمران ، قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام عن الاستطاعة
فلم يجبني ، فدخلت عليه دخلة أخرى فقلت : أصلحك الله إنه قد وقع في
قلبي منها شئ لا يخرجه إلا شئ أسمعه منك ، قال : فإنه لا يضرك ما كان
في قلبك . قلت : أصلحك الله فإني أقول : إن الله تبارك وتعالى لم يكلف
العباد إلا ما يستطيعون وإلا ما يطيقون ، فإنهم لا يصنعون شيئا من ذلك إلا
شرح
الطعون على زرارة ، بل روى الكشي ( 1 ) أن الصادق عليه السلام لعن زرارة على ما
اعتقده في هذه المسألة ، ولعله منزل على حاله قبل استبصاره ، أو أن هذه المسألة
من عويصات المسائل والغلط فيها محتمل ، وأراد عليه السلام أن لا يتابعه على اعتقاد ه
أحد ، فنفاه على سبيل المبالغة ، وبالجملة فهذا الخبر مفصل لما أجمل في الخبر
السابق ، فلا حاجة إلى ما تكلف المصنف رحمه الله في معناه .
1 ) في هذا الخبر ونحوه رد على الجبرية من أهل الخلاف النافين
لاستطاعة العبد ، وعلى من قال منهم بالاستطاعة ، إلا أنها مقارنة للفعل لا
سابقة عليه
هامش
( 1 ) اختيار معرفة الرجال 1 : 360 - 361 ، برقم : 234 .