تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نور البراهين — صفحة 256

مساهمون:

ص٢٥٦
ابن يزيد ، عن خالد بن سعدان عن معاذ بن جبل ، قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله : سبق العلم ، وجف القلم ، ومضى القدر بتحقيق الكتاب وتصديق الرسل وبالسعادة من الله عز وجل لمن آمن واتقى وبالشقاء لمن كذب وكفر وبولاية الله المؤمنين وبراءته من المشركين ، ثم قال رسول الله صلى الله عليه وآله : عن الله أروي حديثي إن الله تبارك وتعالى يقول : يا ابن آدم بمشيتي كنت أنت الذي تشاء لنفسك ما تشاء ، وبإرادتي كنت أنت الذي تريد لنفسك ما تريد ، وبفضل نعمتي عليك قويت على معصيتي ، وبعصمتي وعوني وعافيتي أديت إلي فرائضي ، فأنا أولى بحسناتك منك ، وأنت أولى بسيئاتك مني ، فالخير مني إليك بما أوليت بداء ، والشر مني إليك بما جنيت جزاء ، وبإحساني إليك قويت على طاعتي ، وبسوء ظنك بي قنطت من رحمتي ، فلي الحمد والحجة عليك بالبيان ، ولي السبيل عليك بالعصيان ، ولك جزاء الخير عندي بالاحسان ، لم أدع تحذيرك ، ولم آخذك عند عزتك ، ولم أكلفك فوق طاقتك ، ولم أحملك من الأمانة إلا ما أقررت به على نفسك 1 ) رضيت لنفسي منك ما رضيت لنفسك مني . 56 - باب الاستطاعة 1 - أبي رحمه الله قال : حدثنا سعد بن عبد الله ، عن أحمد بن محمد بن عيسى ،
شرح
1 ) يجوز أن يراد من الأمانة ما تقدم من التكاليف ، والمعنى : لم أكلفك إلا بما أقررت بالقدرة عليه ، ويجوز أن يراد بها الولاية في هذا العالم ، لوقوع الاقرار بها في أخذ الميثاق عند عالم الذر ، وبه وردت الروايات في تفسير ( إنا عرضنا الأمانة ) .