شرح
إلى الضلال وأكفره إذا نسبه إلى الكفر .
الرابع : أنه بمعنى الاهلاك والعذاب والتدمير ، ومنه قوله تعالى ان
المجرمين في ضلال وسعر ( 1 ) ومنه قوله تعالى إذ أضللنا في الأرض ( 2 )
أي : هلكنا .
الخامس : أنه بمعنى التلبيس والتشكيك والايقاع بالفساد والضلال ، وهذا
هو الذي يضاف إلى الشيطان والسامري ونحوه ، كقوله تعالى ولقد أضل منكم
جبلا كثيرا ( 3 ) وقوله تعالى وأضل فرعون قومه ( 4 ) وقوله تعالى
وأضلهم السامري ( 5 ) .
الأمر الثالث : في بيان معاني الهداية :
أحدها : أن يكون بمعنى الأدلة والارشاد ، يقال هداه إلى الطريق إذا دله عليه ،
وهذا الوجه عام لجميع المكلفين ، فإن الله تعالى هدى كل مكلف إلى الحق ، بأن
دله عليه وأرشده إليه ، لأنه كلفه الوصول إليه ، ومنه قوله تعالى إنا هديناه
السبيل ( 6 ) وقوله وأما ثمود فهديناهم ( 7 ) ونحو ذلك .
وثانيها : أن يكون بمعنى زيادة الألطاف التي بها يثبت على الهدى ، كقوله
والذين اهتدوا زادهم هدى ( 8 ) .
وثالثها : أن يكون بمعنى الإثابة ، ومنه قوله تعالى يهديهم ربهم بايمانهم
هامش
( 1 ) القمر : 47 .
( 2 ) السجدة : 10 .
( 3 ) يس : 62 .
( 4 ) طه : 79 .
( 5 ) طه : 85 .
( 6 ) الانسان : 3 .
( 7 ) فصلت : 17 .
( 8 ) محمد ( ص ) : 17 .