تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نور البراهين — صفحة 25

مساهمون:

ص٢٥
شرح
إلى الضلال وأكفره إذا نسبه إلى الكفر . الرابع : أنه بمعنى الاهلاك والعذاب والتدمير ، ومنه قوله تعالى ان المجرمين في ضلال وسعر ( 1 ) ومنه قوله تعالى إذ أضللنا في الأرض ( 2 ) أي : هلكنا . الخامس : أنه بمعنى التلبيس والتشكيك والايقاع بالفساد والضلال ، وهذا هو الذي يضاف إلى الشيطان والسامري ونحوه ، كقوله تعالى ولقد أضل منكم جبلا كثيرا ( 3 ) وقوله تعالى وأضل فرعون قومه ( 4 ) وقوله تعالى وأضلهم السامري ( 5 ) . الأمر الثالث : في بيان معاني الهداية : أحدها : أن يكون بمعنى الأدلة والارشاد ، يقال هداه إلى الطريق إذا دله عليه ، وهذا الوجه عام لجميع المكلفين ، فإن الله تعالى هدى كل مكلف إلى الحق ، بأن دله عليه وأرشده إليه ، لأنه كلفه الوصول إليه ، ومنه قوله تعالى إنا هديناه السبيل ( 6 ) وقوله وأما ثمود فهديناهم ( 7 ) ونحو ذلك . وثانيها : أن يكون بمعنى زيادة الألطاف التي بها يثبت على الهدى ، كقوله والذين اهتدوا زادهم هدى ( 8 ) . وثالثها : أن يكون بمعنى الإثابة ، ومنه قوله تعالى يهديهم ربهم بايمانهم
هامش
( 1 ) القمر : 47 . ( 2 ) السجدة : 10 . ( 3 ) يس : 62 . ( 4 ) طه : 79 . ( 5 ) طه : 85 . ( 6 ) الانسان : 3 . ( 7 ) فصلت : 17 . ( 8 ) محمد ( ص ) : 17 .