تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نور البراهين — صفحة 28

مساهمون:

ص٢٨
على طاعة الله إلا بتوفيق الله عز وجل . 4 - حدثنا عبد الواحد بن محمد بن عبدوس العطار رضي الله عنه بنيسابور سنة اثنتين وخمسين وثلاثمائة ، قال : حدثنا علي بن محمد بن قتيبة ، عن حمدان بن سليمان النيسابوري ، قال : سألت أبا الحسن علي بن موسى الرضا عليهما السلام [ بنيسابور ] عن قول الله عز وجل : فمن يرد الله أن يهديه يشرح صدره للاسلام 1 ) ( 1 ) قال : من يرد الله أن يهديه بإيمانه في الدنيا إلى جنته ودار كرامته في الآخرة يشرح صدره للتسليم لله والثقة به والسكون إلى ما وعده من ثوابه حتى يطمئن إليه ، ومن يرد أن يضله عن جنته ودار كرامته في الآخرة لكفره به وعصيانه له في الدنيا يجعل صدره ضيقا حرجا حتى يشك في كفره ، ويضطرب من اعتقاده قلبه حتى يصير كأنما يصعد في السماء كذلك يجعل الله الرجس على الذين لا يؤمنون .
شرح
القوة ، فيكون ما بعده تفسير وتأكيد له . 1 ) قال ثقة الاسلام الطبرسي رحمه الله : فيه وجوه : أحدها : أن معناه ( فمن يرد الله أن يهديه ) إلى الثواب وطريق الجنة ( يشرح صدره ) في الدنيا ( للاسلام ) بأن يثبت عزمه عليه ويقوى دواعيه على التمسك به ، وإنما يفعل ذلك لطفا له ومنا عليه وثوابا على اهتدائه بهدى الله وقبوله إياه ( ومن يرد أن يضله ) عن ثوابه وكرامته ( يجعل صدره ) في كفره ( ضيقا حرجا ) عقوبة له على تركه الايمان من غير أن يكون سبحانه مانعا له عن الايمان ، بل ربما يكون ذلك داعيا إليه ، فان من ضاق صدره بالشئ كان ذلك داعيا إلى تركه .
هامش
( 1 ) الانعام : 125 .