على طاعة الله إلا بتوفيق الله عز وجل .
4 - حدثنا عبد الواحد بن محمد بن عبدوس العطار رضي الله عنه بنيسابور سنة
اثنتين وخمسين وثلاثمائة ، قال : حدثنا علي بن محمد بن قتيبة ، عن
حمدان بن سليمان النيسابوري ، قال : سألت أبا الحسن علي بن موسى
الرضا عليهما السلام [ بنيسابور ] عن قول الله عز وجل : فمن يرد الله أن يهديه
يشرح صدره للاسلام 1 ) ( 1 ) قال : من يرد الله أن يهديه بإيمانه في الدنيا
إلى جنته ودار كرامته في الآخرة يشرح صدره للتسليم لله والثقة به
والسكون إلى ما وعده من ثوابه حتى يطمئن إليه ، ومن يرد أن يضله عن
جنته ودار كرامته في الآخرة لكفره به وعصيانه له في الدنيا يجعل صدره
ضيقا حرجا حتى يشك في كفره ، ويضطرب من اعتقاده قلبه حتى يصير
كأنما يصعد في السماء كذلك يجعل الله الرجس على الذين لا يؤمنون .
شرح
القوة ، فيكون ما بعده تفسير وتأكيد له .
1 ) قال ثقة الاسلام الطبرسي رحمه الله : فيه وجوه :
أحدها : أن معناه ( فمن يرد الله أن يهديه ) إلى الثواب وطريق الجنة (
يشرح صدره ) في الدنيا ( للاسلام ) بأن يثبت عزمه عليه ويقوى دواعيه على
التمسك به ، وإنما يفعل ذلك لطفا له ومنا عليه وثوابا على اهتدائه بهدى الله
وقبوله إياه ( ومن يرد أن يضله ) عن ثوابه وكرامته ( يجعل صدره ) في كفره
( ضيقا حرجا ) عقوبة له على تركه الايمان من غير أن يكون سبحانه مانعا له عن
الايمان ، بل ربما يكون ذلك داعيا إليه ، فان من ضاق صدره بالشئ كان ذلك
داعيا إلى تركه .
هامش
( 1 ) الانعام : 125 .