تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نور البراهين — صفحة 22

مساهمون:

ص٢٢
ابن الفضل الهاشمي قال : سألت أبا عبد الله جعفر بن محمد عليهما السلام عن قول الله عز وجل : من يهد الله فهو المهتد ومن يضلل فلن تجد له وليا مرشدا 1 ) ( 1 ) . فقال : إن الله تبارك وتعالى يضل الظالمين يوم القيامة عن دار كرامته ، ويهدي أهل الايمان والعمل الصالح إلى جنته ، كما قال عز وجل :
شرح
الناس أن المؤذن إذا قال حي على خير العمل أقبل الناس على الصلاة وتركوا الجهاد ، فأمر أن يترك هذا الفصل ويوضع موضعه الصلاة خير من النوم ، وهذا السبب الظاهر ، وربما قصدوا به أن صلاة أبي بكر في الغار خير من نوم علي عليه السلام على فراش رسول الله صلى الله عليه وآله ليلة الغار وأما السبب الحقيقي فيه ، فهو ما ورد في الأحاديث موافقا لهذا الخبر من أن خير العمل هو الولاية ، فأراد عمر أن يترك هذا الفصل فيترك معناه ولا يبحث عنه ، لان عمر كان قد سمع هذا المعنى من النبي صلى الله عليه وآله ، وليس هذا بأول قارورة كسرها في الاسلام . باب تفسير الهدى والضلالة والتوفيق والخذلان من الله تعالى 1 ) نزلت هذه الآية في أصحاب الكهف ، فهم المراد من المهتدي ، كما أن المراد من الضال قومهم . هذا . واعلم أن هذه الآية وكثيرا من الآيات والاخبار تضمنت نسبة الاضلال والهداية إليه سبحانه حتى تمسك بها الأشاعرة في الاستدلال على مذهبهم وقولهم ( كل من عند الله ) قالوا : من حيث إن الممكنات بأسرها مستندة إلى الله واقعة بقدرته استندت إليه ، يعني الاضلال والختم والخذلان وما أشبهها ، ومن
هامش
( 1 ) الكهف : 17 .