ابن الفضل الهاشمي قال : سألت أبا عبد الله جعفر بن محمد عليهما السلام عن قول الله
عز وجل : من يهد الله فهو المهتد ومن يضلل فلن تجد له وليا مرشدا 1 ) ( 1 ) .
فقال : إن الله تبارك وتعالى يضل الظالمين يوم القيامة عن دار كرامته ،
ويهدي أهل الايمان والعمل الصالح إلى جنته ، كما قال عز وجل :
شرح
الناس أن المؤذن إذا قال حي على خير العمل أقبل الناس على الصلاة وتركوا
الجهاد ، فأمر أن يترك هذا الفصل ويوضع موضعه الصلاة خير من النوم ، وهذا
السبب الظاهر ، وربما قصدوا به أن صلاة أبي بكر في الغار خير من نوم علي عليه السلام
على فراش رسول الله صلى الله عليه وآله ليلة الغار
وأما السبب الحقيقي فيه ، فهو ما ورد في الأحاديث موافقا لهذا الخبر من أن
خير العمل هو الولاية ، فأراد عمر أن يترك هذا الفصل فيترك معناه ولا يبحث
عنه ، لان عمر كان قد سمع هذا المعنى من النبي صلى الله عليه وآله ، وليس هذا بأول قارورة
كسرها في الاسلام .
باب تفسير الهدى والضلالة والتوفيق والخذلان من الله تعالى
1 ) نزلت هذه الآية في أصحاب الكهف ، فهم المراد من المهتدي ، كما أن
المراد من الضال قومهم . هذا .
واعلم أن هذه الآية وكثيرا من الآيات والاخبار تضمنت نسبة الاضلال
والهداية إليه سبحانه حتى تمسك بها الأشاعرة في الاستدلال على مذهبهم
وقولهم ( كل من عند الله ) قالوا : من حيث إن الممكنات بأسرها مستندة إلى الله
واقعة بقدرته استندت إليه ، يعني الاضلال والختم والخذلان وما أشبهها ، ومن
هامش
( 1 ) الكهف : 17 .