بالله 1 ) ( 1 ) وقوله عز وجل : إن ينصركم الله فلا غالب لكم وإن يخذلكم
فمن ذا الذي ينصركم من بعده ( 2 ) فقال : إذا فعل العبد ما أمره الله عز
وجل به من الطاعة كان فعله وفقا لامر الله عز وجل وسمي العبد به موفقا ،
وإذا أراد العبد أن يدخل في شئ من معاصي الله فحال الله تبارك وتعالى
بينه وبين تلك المعصية فتركها كان تركه لها بتوفيق الله تعالى ذكره ، ومتى
خلى بينه وبين تلك المعصية فلم يحل بينه وبينها حتى يرتكبها فقد خذله
ولم ينصره ولم يوفقه .
2 - حدثنا محمد بن الحسن بن أحمد بن الوليد رضي الله عنه ، قال : حدثنا
الحسين بن الحسن بن أبان ، عن الحسين بن سعيد ، عن محمد بن أبي
عمير ، عن أبي عبد الله الفراء ، عن محمد بن مسلم ومحمد بن مروان ، عن
أبي عبد الله عليه السلام ، قال : ما علم رسول الله صلى الله عليه وآله أن جبرئيل من قبل الله عز
وجل إلا بالتوفيق .
3 - حدثنا أحمد بن الحسن القطان ، قال : حدثنا الحسن بن علي
السكري ، قال : حدثنا أبو عبد الله محمد بن زكريا البصري ، قال : حدثنا
جعفر بن محمد بن عمارة ، عن أبيه ، عن جابر بن يزيد الجعفي ، عن أبي
جعفر محمد بن علي الباقر عليهما السلام قال : سألته عن معنى ( لا حول ولا قوة إلا
بالله ) فقال : معناه لا حول لنا عن معصية الله 2 ) إلا بعون الله ، ولا قوة لنا
شرح
1 ) أي : ليس ما أفعله بحولي وقوتي بل بمعونة الله ولطفه .
2 ) الحول هنا يكون بمعنى الحائل ، والمشهور في معناه أن الحول بمعنى
هامش
( 1 ) هود : 88 .
( 2 ) آل عمران : 160 .